كُلُّ أمٍّ في النُّفوسِ فريدَةٌ
لكنّ أمّ الرّاقِصينَ لَها حُضورٌ في البَشَرْ.
أمٌ مِثاليّة..
في الشوارعِ والمسارحِ والمتاجِرِ والصّوَرْ.
في الرُّموزِ وفي المعاني..
في الحُقولِ وَفي المَباني..
في الكَواكِبِ والنّجومْ..
ولها عرشٌ ثابِتٌ فوقَ القمَر.
الويلُ ثُمّ الويلُ للرّجعِيّةِ الخَرقاء
للحاسِدينَ الحاقِدينَ على النِّساء
أمُّنا يا مُسلمين
ليستْ كالبَشَرْ..
بل إنّها في عُهرِها عفوا..
في طُهرِها
صِدّيقَةٌ نُذِرَت لِمَهْدٍ مُنتَظَر.
أمّنا يا مُحترم..
لا تقبلُ اللمم..
عانت من الفقرِ السحيقِ.. نعم
وتوسّلت خُبزَ الدّقيقِ.. نَعم
وعومِلَت من صُغرِها مثل الرّقيقِ.. نعم.
لكنّها بالصبرْ
وبِفضلِ هزّ الخصر
وفتحةٍ في الصّدر..
نالت رِضاءَ القصر..
فَأصبحت في شُهرةٍ مثلَ الهَرَم..
وتعلّمت في شُغلِها حملَ القلم..
لتُدوّن التاريخَ في جُدرانِ مدرَسةٍ..
قامت على أسُسِ الفضيلةِ للأمَم
أمّنا يا مُحترم..
مشحوذَةُ الهِمَم..
تصبو إلى القِمَم
لا تقبَلُ اللمَم:
مِن مُلتَحٍ
أو مُدّعٍ
أو حاملٍ قِيَم.
أمُّنا أمٌّ:
للعُربِ والعَجَم.