أشتاقُ ألقاكَ قلْ لي أينَ ألقاكا
يانائيًا ما نأى عني مُحيّاكا؟
ذكراكَ في خاطري شمسٌ تُضيء به
وهل يحسُّ الدّجى مَنْ بات يهواكا؟
طوَّفتُ يا سيّدي في الكونِ أجمعِه
ما مِنْ جَمالٍ به إلا وزَكّاكا
من سِدرةِ المنتهى أو حول دارتِها
جمْعُ الملائك مشغوفٌ بلقياكا
منَّيْتَهمْ بلقاءٍ طال موعدُه
وما يزالون في شوقٍ لرؤياكا
وكانتِ الأرض في حربٍ وجيرتُها
من الكواكب حتى هلَّ مَرآكا
فجئتَها رحمةً أطفَتْ تسعُّرَها
لولاكَ ما سعِدتْ بالسّلم لولاكا
لمّا وُلدتَ رعاها الأمنُ وانطلقتْ
سَوانحُ اليُمْن تشدو حول مَغْناكا
الأمنُ واليُمن والإيمان طلعتُكم
والكون أجمعُ حيَّا حُسنَ مسعاكا
العالمُ اليومَ في الإلحاد مصطِرعٌ
فامدُد لمن فقدوا الإيمانَ يُمناكا
والمسلمون أذلاءٌ بأرضِهمُ
وكافرُ الغرب يا طه تحدّاكا
مَنْ لم تكن يا رسولَ الله غايتَه
لم ينجُ قطُّ فكيف من تجافاكا
يامن غدوْتَ قويّاً في تسلُّحه
اِجعل يقينَك تسليحًا وتقواكا
وخُذْ من الذكر والقرآن تعبئةً
واجعلْ رجاءَك في ربٍّ تولاّكا
يا سيدي يا رسولَ الله قلتَ لنا
فِرُّوا إلى الله لكنّا خذلناكا
واطلبْ لنا يا رسول الله مرحمةً
يا راعيَ الحقّ إنّا مِنْ رعاياكا
وإن تناسى أخٌ منّا مودَّتكم
فاصفحْ كريمًا وسامحْ من تناساكا
لو أن قوميَ جاؤوا بعد ما ظلَموا
واستغفروا الله أرضاهم وأرضاكا