ألا يا عُمرًا تَهادى بين أمواجِ إحساسي
أراكَ، وفي عينيكَ سرُّ زمانيَ القاسي
تسير على درب الحياة كأنّكَ
نقشُ الضوءِ في مرآةِ أنفاسي
وأسمعُ في صمتِ الليالي نداك
تُرتِّلُ لحنًا يثير كل حواسي
فيا زمنًا ما كانَ يعرفُ خيبةً فلا من
يكابد حزنه ولا من هناك يقاسي
سلامٌ عليكَ، يا زمانَ طفولتي
ويا قبسًا باقٍ بعمقِ إحساسي
سلام على زمن الجمال وسحره
ذكرتك والحزن والآلام جلاسي
ويبقى الذي في القلبِ منك مُعلّقًا
كأنّكَ أمل في القلوب يواسي
ألوذُ بذكراكَ الجميلةِ كلّما
رماني الأسى سهمًا، وضاقَ براسي
فيا زمنًا عاشتْ به الروحُ بهجتَها
ولم تعرفِ الأيّامُ فيه مآسي
سأسقي من فيوض خيالك زهرتي
فإذا لاحَ فجرُ الروحِ... أينعتِ أغراسي