تخطَّ إلى المحتوى

حييت صوتا على الافاق قد نثرا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

حُييتَ صوتاً على الافاقِ قد نثرا

كالزهرِ نورا فغاضَ الليلُ بل دُثرا

يا منقذ الناس من طخياء مظلمة

نادتْك غَوْثاً فعجلْ كنْ لها مطرا

أعشبْ ضمائرَها من بعدما جدبتْ

من طولِ مَحْلٍ علاها والبلا صَحَرا

يامن رجتْك زمانا انت منجدها

بكتْك شوقا ثرى النهرين قد سُطرا

للان صوتُ أبيك السبط نادبة

أينَ المحارب يفري جلد من غدرا

هي الطفوف تُمنّي نفسها بطلا

يحيي الكماة على رمضائها زُمَرَا

من راية في أكفِّ الجود مُغدِقةً

عالخافقين برغم العسر ما يَسُرا

عباسها كلمٌ في الروح نازفة

للان تجري لهيبا والأسى صورا

ولو نظرت الى الرمضاء تشهدهم

كالنحل يدوي بصوت الله ما فترا

هم الليوث إذا جد النزال ترى

في سيف كل حليم منهم سِوَرا

قد سطروا بالدما عنوان ملحمة

ألواحها ذات دُسْرٍ سيء من كفرا

قد أجهدت حامليها حينما عبروا

من لجة التيه فيها أبصروا القمرا

نوح تحاماها وفلك الله قد مخرت

تيك العباب وأرست عندها سحرا

هم حبَّروها بجود قط ما سمعت

كل الخلائق حقا مثله فطرا

فحملوا دينهم ذاك الطبين به

من غيره أرهق الصلبان إذ شكرا

كلكامش وصفه ذاك التّحارُ به

كل العقول وما تدريه كم صبرا

يراقب الخلق من ماض ويرقبهم

متى تولد منهم عصبة دررا

ذا صاحب الدر مهموما يلملمه

متى تجمع كان العدل منتشرا

يا جامع الدر من أصقاع نائيةٍ

حييتَ فردا ووترا ايقظ العبرا

يا امة مثل إبراهيم قمت به

حملا تنوء به الافلاك إذ قُدِرا

كُلفت امرا مدى الاعصار حامله

غيثٌ ترجاه ارض الله منهمرا

نجم الصباح وللإشراق طالعه

ونجمة الجدي شبه الجد مذ صدرا

أنت المعزي وروح القدس قد نطقت

بكل وحي تغنى فيك منتظرا

علمت موسى ثقيل الصبر فاتقدتْ

منك الشموسُ ثلاثا أنبتت ظفرا

وللمسيح رجاءً جئتَ تعصمُهُ

على الصليب تفدّيه وقد وُتِرَا

مع الحسين دما تبكيه لا جرما

أنت العزاء لذاك الخطب مذ نُحرا

تؤمُّ فوجَ الكروبيين من أمم

تبغي الوفاء بدَيْنٍ أثقلَ العُصُرا

أحييت قلبا مناه في ركابكم

يا اطهرَ الخلق بعدَ الآل كُنْ بَصَرا