بدأتُ القولَ بالله الكريمِ
إلى حق المحبِّ المستديمِ
رجوت الله ربي العونَ حتى
أكافي عبده «راجي» نديمي
عريقُ الأصل طَلاَّعُ الثَّنايَا
ونور الودّ ذا القلْبِ السليم
سما أهل العلوم بكل فنٍّ
كما يسمو الكريم على اللئيم
فلو عُدَّتْ كرام النّاس يومًا
لقيل له الكريمُ بن الكريم
هو الشّيخ البليغُ بكل فنٍّ
تراه عالمًا وأخا العليم
حوى باقاتِ أوصافٍ تَسامى
بها كلُّ امرئٍ حَذقٍ فهيم
يبان القلب منه مثل نارٍ
بحب الله ذي القلب الحليم
وقد حفظ الوصايا من صباه
كما دُمِغَتْ إلى موسى الكليم
أتت ألفاظه بالنظم وعْظًا
كمَا يوما أتت حِكَمُ الحكيم
قصائده مزيداتٌ تراها
لها معنًى أرقُّ من النسيم
فمنهنَّ التي جاءت بنظمٍ
رفيع القدْر عن سعيٍ تميمي
بها يبدي المودة نحو خِلٍّ
حفيظٍ ودَّه منذ القديم
يبثّ مكتَّمَ الأحشاء منه
لما أبداه ضدّ المستقيم
وكُلِّفْتُ الوفاء لرد شكرٍ
وكان العذر من عقلي العقيم