أفلت شموس فاستنار نهاركا
من نور وجهك فاستلاذ بخالكا
فسجى على نور الخدود كحالكٍ
أسري بأدبار النجوم حبائكا
وكظّل كاسٍ لا يملّ شرابها
فاحت كأنفاس الظباء عواتكا
من أين يأتيه الظلام وخمره
شهبٌ تقاذفها النجوم نيازكا
فكأنّ أنوار البدور تهافتت
أضفت على صافي اللجين سبائكا
ونسى بأنّ الداجيات غلائلُ
تركت بعينيك السواد حوالكا
فتلاطمت مثل البحار مجاهلا
واستبشرتْ مثل الصباح ضواحكا
ببواترٍ للعاشقين نواصبٍ
خاضت على غرر الجبين معاركًا
ورأيت ربات الجمال عيونها
جاست بأجساد الرجال سنابكا
فتقهقروا لمّا راوا حدقاتها
نصبتْ على جدد القبور أرائكا
تصطادني مثل المتيم رمشه
شركا وهامت بالفؤاد شرائكا
أسلمت وجهي للغرام فدلّني
بوركت في سوح المحبة سافكًا
يغتالني هذا الهزال بخصره
شابهت قدّا للمهنّد فاتكا
فكلاكما يحوي الممات بغمده
وإذا تجرّد يستطير مهالكا