أهون الطعنات ضرب المقلِ
لم تصب إلا بلحظٍ أعزلِ
قد سجى ليلٌ برمش المقلِ
فبكى للصبح ميل المكحلِ
أجمل ألألوان لون المقل
أسهبتْ فينا كلون العسلِ
فتراها إنْ رنت فتاكةً
تنهك القلب بداءٍ معضلِ
وإذا آمنتها من نظرةٍ
باغتتْ عجلى كحد الفيصلِ
يا رشى رفقاً بنا من غفلةٍ
صيحةً تصدع قلب الجفلِ
سلموا منها كثير فنجوا
قد سهوا عنها ذهول الغفّلِ
شبموا عنها فما ذاقوا لها
غير ما ذاقت قلوب الهبّلِ
وقليل منهمُ مقدامها
لم يصب إلا بنحرٍ مقبلِ
ثلّة العشاق من أولهم
دمهم ينساب فوق المقصلِ
شربوها خمرةً أقداحها
من دنانٍ عتّقت للمقتلِ
يا كؤوس الموت من عاقرها
غير مقدام بقلبٍ ثملِ
فأهنأي يا نفس إنا فوقها
لم نقم إلا مرور الرحّلِ
وأسكني يا نفس هذي غمة
تنبئ الدنيا بخطب جللِ