تخطَّ إلى المحتوى

أحبك حب ذي خلق رزين

الوافر

١٥ بيت

النسيب

أُحِبُّكِ حُبَّ ذِي خُلُقٍ رَزِينِ

وَلَيْسَ كَحُبِّ ذِي طَيْشٍ يَهُونِ

يَسُودُ القَلْبَ حَتَّى فِي سُكُونٍ

وَيَرْقَى بِالمَعَانِي وَالشُّجُونِ

بَنَيْتُ لَهُ مِنَ الإِخْلَاصِ صَرْحًا

يُشَادُ عَلَى اليَقِينِ مِنَ اليَقِينِ

عُيُونُكِ رِيمَةٌ فِي حُسْنِ بَيْدٍ

تُذِلُّ الصَّارِمَ القَلْبَ الحَصِينِ

كَأَنَّ الطَّرْفَ مِنْهَا سَيْفُ بَدْرٍ

يُفَرِّقُ بَيْنَ لُبِّي وَجُنُونِي

إِذَا مَالَتْ عَلَى قَلْبِي تَهَدَّتْ

جُيُوشُ الصَّبْرِ عَنْ حِصْنٍ مَكِينِ

وَإِنْ رَمَقَتْ بِهُدْءٍ فِي وَقَارٍ

تَصَدَّعَ صَخْرُ عَزْمِي فِي سُكُونِ

وَأَمْضِي فِي هَوَاكِ وَأَنْتِ عِزِّي

وَأَرْفَعُ ذِكْرَكِ الغَالِي بِدِينِي

وَمَا خُضْتُ الغَرَامَ بِغَيْرِ عِلْمٍ

وَلَكِنِّي خَبِيرُ العَاشِقِينِ

إِذَا قَالُوا اجْتَنِبْتَ الحُبَّ خَوْفًا

قُلِ الحُبُّ اليَقِينُ مِنَ اليَقِينِ

أُحَارِبُ فِي هَوَاكِ بِكُلِّ قَلْبٍ

وَأَرْجِعُ وَالفُؤَادُ بِهِ طُعُونِي

وَلَكِنِّي أُجَدِّدُ كُلَّ يَوْمٍ

وُجُودِي فِي الهَوَى نَفْسًا تَكُونِ

فَيَا بَدْرًا تَفَرَّدَ فِي كَمَالٍ

وَيَا رِيمًا تَرَبَّعَ فِي الفُنُونِ

إِلَيْكِ الرُّوحُ تَسْعَى فِي ارْتِقَاءٍ

وَلَيْسَ لَهَا سِوَاكِ مِنَ السُّكُونِ

خُلِقْتُ لِكَيْ أُخَلِّدَ فِي هَوَاكِ

كَأَنِّي فِي هَوَاكِ هُوَ الكَوْنُ فِينِي