تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

١٦ بيت

النسيب

سل سائل العبرات في الأطلال

كم قد خلوت بها بذات الخال

وجنيت باللحظات من وجناتها

ما غض منه الغض من عذالي

وهممت ارتشف اللمى فترنحت

فحمت جنى المعسول بالعسال

لو لم تكن مثل الغزالة لم تكن

بمنى لها عني نفور غزال

صدت ولولاها تصدت لي لما

وصل الغرام حبالها بحبالي

وبروض خديها تنعم ناظري

ولنار وجنتها فؤادي صالي

فاعجب لجذوة خدها ولمائه

ضدان مجتمعان من صلصال

أنا في هجير محرق من هجرها

فمتى أطفيه ببرد وصالي

إن كان أعرض أو تعرض طيفها

فمدامعي كالعارض الهطال

ومن المحال نزور من عبراته

طوفانها قد طم طيف خيالي

قالت وقد جدت العقيق بمثله

هلا بدمعك جدت وهو لآل

فأجبتها ذي مهجتي من مقلتي

سالت فكيف زعمت إني سالي

فتضاحكت فبكيت من فرط الجوى

شوقاً فما رقت لرقة حالي

فعليلها ما أن يبل وغلتي

ما أن تبل بريقها الجريال

رفعت عوامله لمجرور الظبَى

قمماً بها نصبت بحكم الحال

ورماحه رقصت فنقطها الظبَى

يوم الوغى بجماجم الأبطال