أضحى فؤادك غير ذات أوان
بل لم يرعك تحمل الجيران
بانوا وصدع بينهم شعب النوى
عجبا كذاك تقلب الأزمان
أخطا الربيع بلادهم فتيمنوا
ولحبهم أحببت كل يمان
الله يرجعهم وكل مجلجل
واهي العزالي معلم الأوطان
ولقد أبيت ضجيع كل مخضب
رخص الأنامل طيب الأردان
عبق الثياب من العبير مبتل
يمشي يميد كمشية النشوان
دعص من الأنقاء إن هي أدبرت
أو أقبلت فكصعدة المران
يجري عليها كلما اغتسلت به
فضل الحميم يجول كالمرجان
سقيا لدارهم التي كانوا بها
إذ لا يزال رسولهم يلقاني
ولقد خشيت بأن ألج بهجركم
إن الحبيب مذهل الإنسان
بل جن قلبك أن بدت لك دارها
جزعا وكدت تبوح بالكتمان