الرزايا شقاء
اليمن ١٩٩٤
رحماك يا سياب
كيف الرزايا عطاء
ما الرزايا إلا الشقاء والسقم
مختومةً كانها
على الجبين
ناسخة منسوخة لما قبلها
وبعدها
في لوح القدر
وقبل طوفان الخليج
منذ القدم
أكاد أن اقرأها
شقيٌ أو سعيد
هل عرفت الضياع مثلي
في ذالك الوطن البعيد
أنكرت من أنا ومن أين انحدرت
كي لا يشمت في بؤسي غريب
ليت شعري ما الصحيح
ألوم النفس
أم أعاتب الدهر
ما أصعب العيش وقلة الأمل
خيبتي من الآمال وحظوتي مع الألم
أنا في اليمن
جدرانها أربعة عصية
ليس لها أبواب
محمية، محمية
وعلى نفس الغريب عصية
كأنها غول جثم
على صدر ظمآن في البريّة
أفذ من مضجعي مثل طفل تراوده كوابيس ليلية
وأسراب غربان وبوم
وأشباحُ رعب بشرية
يا ليت شعري، أكاد اكتب الوصية
إنها يا أبي إلا الرزية
ولكن
كلا لن أعود
أوعدني الدهر،
أوصاني لا تعود
إلى الأمام، لن نعود
نعم غداً سنكسر القيود
مثلما مات الصنم
ثم نعبر الحدود
لا بد أن يموت الطاغوت
عدو البشرية
وتشرق ثانية شمس الحرية
وترحل أوهام العدمية
وغداً يشرق صبحا
فيه أحلام وأوهام
فيه آمال ورهام،
فيه سعاد ولجين وفتاة غجرية
ترقص فوق جراحي
كأطراف الأسنة في الوغى
هي الحرية