تخطَّ إلى المحتوى

سكنت في الروح قبل المقل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سكَنَتْ في الروحِ قَبلَ المُقلِ

مُذْ غدتْ ترفلُ أبهىٰ الحُلَلِ

هي أحلامي التي كمْ رَتَعَتْ

في هوىٰ النفسِ وصبحِ الأملِ

هي أغلَىٰ دُرةٍ أحببتُها

مُذْ رأتْ عيني سُفُوْحَ الطَلَلِ

يومَ أنْ كنتُ على أرجائها

أبتدي الحبوَ وأبني أملي!

إنها الصفةُ أحلىٰ بلْدةٍ

في حلِي الخيرِ وكلِّ الدولِ

إنها الصفةُ أحلامٌ مضتْ

وعهودٌ.. سُطِّرتْ في الأزلِ

بلدةٌ تحيا بخيرٍ وارفٍ

بين أحضانِ الهنا والمُثُلِ

بلدةٌ حالمةٌ تسمو إلى

أن ترى ترتيبها في الأُوَلِ

أهلها.. أهلُ سلامٍ دائمٍ

يطلبون اللهَ.. خيرَ العَمَلِ

أهلُ جودٍ وعطاءٍ دأبُهمْ

دأبُ إحسانٍ.. بكلِّ السُبُلِ

وهمُ الشجعانُ يقوىٰ بأسُهمْ

إنْ أُصيبوا بالمصابِ الجَلَلِ

إنها الصفةُ أيامي التي

قدْ توارتْ.. والتي لمْ تَزَلِ

ذكرياتٌ في سمائي عَبَقَتْ

وتنامتْ.. دون أدنىٰ مللِ

كلما ناديتُها جاءتْ.. وفي

ذكرِها عِطرٌ.. بأبهىٰ حللِ

كلما ناغمتُها.. فاضَ الهوىٰ

من فؤادي.. وتراءىٰ طللي

يوم كُنَّا في رباها نغتدي

نزرعُ الصبحَ.. بذورَ الأملِ

ننثرُ الأحلامَ في أرجائها

لا نبالي.. من قيودِ الكَلَلِ

إنها الصفةُ.. حبٌ غائرٌ

بين أحشائي.. قديمُ الأزلِ