تخطَّ إلى المحتوى

يا شعر حلق وارسم الأشواقا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا شِعْرُ حَلِقْ وارْسِمِ الأَشْوَاقَا

وَاكْتُبْ حُرُوْفاً تَمْلأُ الآفَاقَا

فِيْ يَوْمِ عِيْدٍ أَزْهَرَتْ أَفْرَاحُهُ

وَتَمَايَلَتْ تَكْسُوْ القُلُوبَ وِفَاقَا

وَاسْتَبْشَرَتْ تِلْكَ القُلُوْبُ بِحُبِهِ

وَتَعَطْرَتْ مِنْهُ الدُّرُوْبُ خِلَاقَا

فِيْ مَوْطِنٍ حَازَ المَكَارِمَ كُلَّهَا

وَعَلَا مَقَامَاً رَاقِياً خَلَّاقَا

فِيْ مَوُطِنٍ كُلُّ النُفُوْسِ فِدَاؤُهُ

فَهُوَ الَّذِي أَهْدَىٰ المَدَىٰ إشْراقَا

وَهُوَ الهُدَىٰ للسَّالكينَ سَبيلَهُ

وَهُوَ الْعَطَاءُ لِمَنْ أَرَادَ عِتَاقَا

هُوَ مَوْطِنٌ لِلنُّوْرِ؛ بينَ جِبَالِهِ

وَوِهَادِه.. جادَ الزمانُ.. وَفَاقَا

وَطَنٌ سَقَىٰ الدُنْيَا حَيَاةً بَعْدَمَا

كَانَتْ تَعِيْشُ الغُبْنَ.. والإِمْلَاقَا

هُوَ نَاصِرُ المَظْلُومِ عَبْرَ عُهُوْدِهِ

كَمْ مَدّ جَيْشاً ضَارِياً عِمْلَاقَا

مِن أجْل نُصْرةِ عَاجِزٍ في أَرْضِهِ

أَعْطَاهُ أَمْناً.. بَعْدَ مَا قَدَ ضَاقَا

قَادَ الجِيُوْشَ بِحِكْمَةٍ وَشَجَاعَةٍ

كَيْ يَدحَرَ الأطماعَ والفُسَّاقَا

وَطَنٌ.. لَهُ فِيْ كُلِّ صِقْعٍ مَنْبَرٌ

يَبْغِيْ النَّجَاةَ.. لِمَن أَرَادَ لِحَاقَا

كَيْ يَسْعَدَ الإنْسَانُ فِي كُلِّ الدُّنَا

مِنْ هَديِ دِيْنِ وَطَّدَ الأَخْلَاقَا

دِيْنٍ تَمَسَّكَ بِالعَدَالَةِ.. وَارْتَقَىٰ

وَبَنَىٰ العُهُوْدَ.. وَأَسَسَ المِيْثَاقَا

يَاشِعْرُ هَذَا مَوْطِنِيْ.. فاعْزِفْ لَهُ

لَحنَاً تُذِيْبُ.. شُجُوْنُهُ الأَعْمَاقَا

وَطَنِي خُيُوْطُ.. النُّوْرِ مَن أَرْجَائِهِ

تَهْدِي القُلُوْبَ.. وَتَلْثُمُ الأَحْدَاقَا

وَطَنِيْ.. مَنَارَاتٌ تَعَالَىٰ قَدْرُها

فَمَضَتْ تُزِيْلُ الحِقْدَ، والإمْحَاقَا

وَطَنِيْ الشَّهَامَةُ فِيْ أَجَلِّ صِفَاتِهَا

حِيْزَتْ لَهُ.. حَتَّىٰ عَلَاْ الآفَاقَا

يا شِعْرُ هَذَا العِيْدُ يُسْعِدُ مَوْطِنِيْ

فَانشُرْ لَهُ الأَفْرَاحَ.. مِمَّا رَاقَا

وانْظُمْ لَهُ الحُبَّ الَّذِيْ في خَافِقِيْ

نَظْمَاً.. يَجُوْدُ سَعَادَةً وَوِفَاقَا

هُنَا فِيْ حَلِيِّ الْخَيِرِ.. بَيْنَ أَحِبَّتِيْ

يَا شِعْرُ.. سَطِّرْ حَرْفَكَ البرّاقا

فِي الرَّوْنَةِ الحَسْنَاءِ فِي دَارِ النَّدَىٰ

فِي دَارِ شيخٍ.. أجْزَلَ الإِغْدَاقَا

حَتَّىٰ تَعِيْشَ الرَّوْنَةُ الحَسْنَاءُ فِيْ

رَغَدِ الحَيَاةِ.. لِتُعْجِبَ العُشَّاقَا

عِنْدَ الْكِرَامِ، بَنِي الْكِرامِ، وَأَهْلِهِ

أحْرَارِ أَرْضٍ.. جَدَّدُوْا الْمِيْثَاقَا

فِيْ بَيْعَةٍ.. مَعَ مَوْطِنٍ.. نَحْيَا بِهِ

فِيْ ظِلِّ عَهْدٍ.. بالتَّطَوِّرِ فَاقَا

يا شِعْرُ سَطِّرْ مِنْ بَيَانِكَ غِنْوةً

تُهَدِي الْجَمَالَ وتُطْرِبُ الأَذْوَاقَا