تخطَّ إلى المحتوى

أزيد في الليل ليل

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

أَزيدَ في اللَيلِ لَيلُ

أَم سالَ بِالصُبحِ سَيلُ

يا إِخوَتي بِدُجَيلٍ

وَأَينَ مِنّي دُجَيلُ

وقفت على "بعدان" جبل في اليمن

والحادثات في صنعاء

كأس اليأس فيها مترع

وأمست تصاريف الحياة

في بغداد أمر مفزع

فسأمت الحياة بها وطبول

الحرب دوما تقرعُ

ونادى منادي البين

هيا للرحيل فنهرع

حسبت التغرب وقت الملمات

أمر واجب ثم تليه المنافع

عليك باليمن السعيدة

بها للأحرار مأوًى ومرتعُ

طال البعاد في صنعاء ولا بعد

هذا اليوم يجدي التراجع

يممت وجهي يائساً نحو السفارة

وخوف العواقب يتبع

وما باب السفارة في صنعاء

باب كريم فيقرعُ

يسألني الأهلون عن خبر

أقول كفوا لقد زادت علي المواجعُ

يقولون تجلّد ما عرفناك

إلا للهموم مقارعُ

نعم تيقنت أن الصبر دواءٌ

لكل داء ينفعُ

ماتت الجوارح مني فلا قلب خافق

ولا العينين مني تدمعُ

لا يغشى جفونى الكرى حتى

بكت من متعذر النوم علي المضاجع

أناشد كل ذي حيلة

وقد صمّت جميع المسامع

فما أقسي أن ترى بأم عينيك

أحلام الصبا تتصدع

فالعمر يسري والحياة قصيرة

والسنون قواطع

وقلبي على من تركت في بغداد

في ألم يتلوع

وتأبي النفس أن تقبل هزيمة

وان لم يكن للظلم عنيَ دافع

تراكمت في الهموم بثقلها

فقبلت قلبي للنوائب مرتعُ

كظمآن يريد ورد الماء

والمشرفيات دونه تلمعُ

فاني امرؤ قانع بالمقدور وقد

ولت عني خسيس المطامع

فلا كلت من السعي أقدامي

ولا ترقرقت مني المدامعُ

سألت طبيب النفس هل

للصبابة من دواء ينفع

فأجابني أنْ الم الصبابة

لذة فيها النفوس تمتعُ

فيا رب قلّت حيلتي وما لي

أعتراض على ما أنت صانعُ