كَلَّمَتْنِي ذَاتَ يَوْمٍ تَسْتَشِرُّنِي بِدَلَالْ
أَثْلَجَتْ صَدْرِي شُعُوراً بِالْأَمَانْ
بِأَنفَاسٍ تَتَضَوَّعُ كَالشَّذَى
بَيْنَ تَلَافِيفِ وُرُودِ الْأُقْحُوَانْ
فَإِذَا الْبَهْجَةُ تَسْرِي فِي عُرُوقِي
وَإِذَا الْوَهْنُ اسْتَحَالَ عُنْفُوَانْ
وَارْتَقَتْ فَوْقَ الْغُصُونِ اثْنَتَانِ
مِنْ وَرَقِ الْحَمَائِمِ تَسْجَعَانْ
إِذْ أَوْمَأَتْ عَلَى الْجِيدِ قَلَائِدَ
تَتَلَأْلَأُ مِن لُجَيْنٍ وَجُمَانْ
صَافَحَتْنِي مُحْرَجاً وَإِذْ يَدَايَ
تَرْتَعِدُ مِنْهَا الْمَعَاصِمُ وَالْبَنَانْ
إِذَا ابْتَسَمَتْ كَأَنَّهَا زَهْرَةٌ
تَتَضَوَّعُ فِي صِبَاهَا بِالْحَنَانْ
مَاذَا بِوُسْعِي أَنْ أَقُولَ غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَلَلْتُ
فِي حَدَائِقَ أَزْهَرَتْ فِيهَا الْجِنَانْ