طالت في صنعاء الغربة
والوصالُ شحيح
كقطرة ماءٍ
في كف غريق
المعالي على ظهر المنايا
ترحل
والمنى
كالنجم في قبضة الغيم
لا يُنال
هناك، خلف البحار
أحلامٌ
تزنُّ السماء
لكنْ
حال دونها البحر
أو شبه المستحيل
أحلام كبرى
ما عساها أن تُطال؟
وللمجد سعيي
وإن أدركتني المنايا دونه
فلستُ أبالي
نفس حرٍّ قدَّرت
أن ما تطلبُه
خيالٌ
من سراب
تسعى
والصبر زاد
والموارد شحّت
كآبارٍ في صحراء
لا ماء فيها
ولا ضفاف
هذا الدرب
درب المنى
حيث تتصادم فيه الجماجم
وتُقتنص أحلام الرجال
الخلاص من هنا
كالشمس في قاع بئر
بعيد
كالموت
قريب
ذمار قاحلة
والنفس ترنو
لمنبع الماء الزلال
ستخبرك الأيام يا عمرو
وتغنيك الحوادث
عن سؤال
عليَّ هان الهوان
وبالعواقب
لا أبالي
وإن أفسد الدهر جسمي
وأضناني الهزال
لا تجمع المال
فالمنون
ستأتي
وكل ما كسبتَ
كظل غيمة
يمر
ولا يعود
لكل حادث زوال
بكيت
وأبكتني الحوادث
وأقسى ما فيها
لقاء الأحبة
إذا عز
واستحال
دع العتاب يا عمرو
وامضِ
فالطريق أمامك
كحبل مشنقة
يرقص في الريح
ويمضي وحيداً
إلى المجهول
ما أراك إلا
تضرب في ضلالك
كمن يمشي على الماء
ولم يفكر بالغرق
انت يا لائم
مضلُ في عمق الضلال