تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٩ بيت

النسيب

لا تيأس

فالبؤس

كالمطر

يهطل

ثم ينقشع

والرخاء

ظل غيمة

يمر

ولا يعود

الحوادث تأتي كموج البحر

ترتفع

تهبط

ثم تذوب

في زرقة النسيان

وأنت

على الشاطئ

تراقب ولا تغرق

الآخرون كثيرون

كأوراق الخريف

تتساقط

وتتحول تراباً

لا يذكر

كلامهم دخان

تصنعه نيرانهم

ليحجب رؤيتك

للسماء

دعهم

فالدخان يتبدد

وأنت ترى القمر

لا تبع نفسك

فثمنها غال

والمال يمضي

والنفوذ يخون

والنساء يرحلن

ويبقى الوجه

الذي يطل من داخلك

يتساءل: هل كنتَ

حين احتجت إليك؟

غداً

سيأتي

يحمل في جعبته

ما لا نعرف

لكن الأمل

كزهرة الربيع

تتربى على الندى

حتى في أحلك ليالي الشتاء

قد يطول الشتاء

ويمحل الجدب

لكن في التربة

سر

ينتظر

قطرة مطر

لتقول للعدم:

لا

الكل يسير

في اتجاه واحد

كالنهر

يجرى

ولا يلتفت

من أساء

يمشي

وعليه خطاه

تنتظر

والجود

رداء

لا يبلى

والتسامح

نافذة

تطل على الضوء

حين يظلم الآخرون

لا تبالغ في الحزن

فالرزايا

تمطر

لكن الأرض

تحت المطر

تخبئ للربيع

بذور الفرح

انظر حولك

ترى الجميع

يحمل جرحاً

ويبتسم

الصبر

ليس انتظاراً

الصبر

أن تزرع

وأنت تعرف

أن الحصاد

قد يأتي

بعد رحيلك

تكفيك

أنك غرست

وأن يداً ما

ستمتد

لتقطف الثمرة

وتقول:

كان هنا

من آمن

بأن الغد

يستحق