تخطَّ إلى المحتوى

مازلت ياوطن الأكفان بالبلوى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مازلت ياوطن الأكفان بالبلوى

في عصّة القبر أبكي الظلمَ والمحوا

قالوا بلاديَ حيث البدرُ مكتملٌ

حيثُ القلوبُ ينابيعٌ بها نُروى

يُعرّشُ الحبُ في الأحداق أغنيةً

فيصدح الطير مختالا بها زهْوا

حيثُ النفوس شبابيكٌ على حبق

وديمة الروح فوق الغيم لاتُطوى

ونخلة العمر بالأضواء مشبعةٌ

لترسل التمر بالتحنان والنشوى

قالوا هناك مواعيدٌ مزركشة

من صبوة الزهر تطريزٌ لمن نهوى

وفي دروبك نهر الدفء يزرعنا

فنحصد الوقت في لذّاته القصوى

أطباقك السبع بالخيرات مترعة

وصدرك الرحب مهد العشق والنجوى

ووجهك السمح ضحاكٌ ينادمنا

يغازل الثغر يُهدي المنّ والسلوى

وينفخ البوق بالأمجاد يبعثنا

نحو الحضارة حيث الرفعة المثوى

مالي أراك وقد أشبعتنا كمدا

حتى غدوت غريبا دونما فحوى!!

حتى سقطت بوحل الظلم تقتلنا

قتل الوحوش على أبنائها تقوى!!

ياغربة النفس ياحبا يُعذبني

قد صرت مثلي مفجوعا بهم رهْوا

أنت المعذب مثلي من جريرتهم

لم تُسقط الحب محتالا ولا سهوا

لكنه الغاب خوّان لفرحتنا

لكنه الذئب من أدمى ومن أغوى

من عهد يعقوب والاغواء صنعتهم

قد عاقروا الظلم والتضليل والسطوا

إن كان جديَ محظوظا برؤيته

قد أنقذ النسلَ بالرحمات والتقوى

فإنّ نسليَ والنيران تأكله

يخالط الذنبَ متروكا على البلوى