تخطَّ إلى المحتوى

رأيتها فقلت هذي يا أمي المرام

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

رأيتها فقلت هذي يا أمي المرام

سمراء هيفاء في شرخ الصبا

وحسان الأرض كلُهمُ فداها

سبحان من جعل البشاشة

والوداد ثوبا من بهاءٍ فكساها

ظبية تزهو بريعان الصبا

ونور الدرب من نور سناها

سيل من الشهد يسري الحديث

حينما تفتح فاها

أو هديل مطوقة ورقاء

راحت تغني في أوج علاها

همسات حبنا الأولى لم يزل

يرن في رأسي صداها

تمنيت لو أني حين عشقت الحور

كنت ذو مالٍ وجاها

وبنيت قصرا من رخام وحديد

وحراس لكي احمي حماها

وأحفر بيدي الصخر العنيد

وبها أبلغ مناي وأبلغها مناها

ولو عشنا في قريةٍ وبها نزرع الأرض

وننعم في حب ثراها

أذَّن المؤذن بالفراق مبكرًا

وافترقنا بلا وداع، بلا دموع

وبالوجد ابتلاني وابتلاها

عرفت حين بانت تلك اللبوة الحسناء

بعد اليوم لن يرجى لقاها

ظمآن يا ليتني

كنت ارتشفت شهداً من لماها

وتغربت ونار الجوى تلهب

بين الجوانح والضلوع ويصليني لظاها

بانت واقترنت بالنذل بعد الصد

راغمةٌ دون رضاها

أسير في ظلمات دربي هائمٌ أتخبط في

ظلمة دهري ودجاها

لم اهنأ بيوم بعدما صدت إذ دارت بعدها

علينا الحادثات رحاها