تخطَّ إلى المحتوى

أستفيق من سكر الصبا

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

أستفيق من سكر الصبا

في يوم ينهدم

فيه الأمل تلو الغرور

لست بشاعر

ولكن أقوله حينا حيث يجيش

بين الجوانح والصدور

وينهار في نور الحقيقة

برج بنيناه

من خيال في سرور

كأني أسمع فيروز تقول

ارجعي يا بغداد

ترجع الأيام

أري بغداد عام بعد عامِ في ضمور

تثائب الخريف

وليله الطويل..

الشمس في ظلاله عمداً تغور

أنا أسير عيناك،

في مقلتيهما أمل التلاقي

في بهاء وحبور

أقول يا اجمل حلم

في مسائي.. معذرة

ماذا بوسعه أن يصنع الفقير

إنني خائف ترتعد مني الفرائص..

مثل طفل في الزحام ضيّع أمه

صديّ في وهج الهجير

لا يرى إلا ظلمةٍ، ليس من ماء

وليس من مجير

نسى بريق عيني امه

وضوعها العبير

كأنه يصيح في ظلمة..

هل من مجير؟

هكذا ينهار عالم البراءة الصغير

هكذا تمت أحلامنا

فجأة بلا نذير

تساقطن أوراق الخريف

وما زالت زرقة عينيك

تبعث الأمل وتؤرق الضمير

كنت لي خيط الرجاء

إذا تسامى من عينيك نور

حبذا ذاك العنفوان

والبشر البشير

ثم خيمت أشباح الشتاء..

باردة سوداء تنذر بالثبور

إنها الحرب، لا محالة، فقد تحالف

في أمريكا النسور

حلم أضاعته غفلة وذهول

معذرة فقد سألت عنك

كل دروب المدينة

وسألت منعطف الطريق

وفي كل مدينة مرت بها سفينتي الجسور

وقبلها سألت أمواج دجلة

زرقاء مثل عينيك

لكن بمجراها أرى عناء وحزن وفتور

أنا ما هجرتها ولا هجرتك

بل ذاك تصريف الحوادث في الأمور