تخطَّ إلى المحتوى

تمشيت في المرابع وروضها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تمشيت في المرابع وروضها

وفي مرابعها يحلو التسكع

تسري الظباء السانحات بروضها

وعن عيون الراغبين تمنعوا

فتغزلت بالغانيات السمر وقد

عرفتني بنيل المكارم فيها مولع

من ربات خدر ومحتدٍ وعن

عيون الناظرين حَصاناً ومُنَّعُ

تَمَنَعَتْ حين سألتُها ولم

يزدني دلالها الا أن أكون الأشجعُ

تجنبت الوقوع بحب من يسلبنَ

قلب الفرد حتى يُصرعُ

كدت أن أبوح بشوقي لها

لكن حادثات الدهر منيَّ اسرعُ

فرقت صروف الدهر بيني وبينها

وأنياب الحوادث باتت تقطع

سلوت الشوق منها سابقاً

وعادت تهيج ذكراها المواجع

يا ظباء الروض هجتم خاطري

وقلبي تعصرْهُ ذكراكم فيفزعُ

ما ترنم طائر حتي انثنيت على

فؤادي خوفا عليه أن يتصدعُ

وماذا أقول بعد اليوم وقد

علاني الشيب كهلا أنزعُ

نجومٌ كلما مضى جيل منهمُ

جاء بعدهم جيل اعزُّ وأبدعُ

من ذوات الخلق فحسن

الجود والنهى فيها تجمعوا

وقهرت الحاسدين فإنني على

نكبات الدهر لم أتصدعُ

بثبات قوتي وشكيمتي و

ما قد طوت عليه الأضلعُ