ما زالَ يا أُمّاهُ طِفْلاً يَصْخَبُ
ما زالَ يَلْهو في حِماكِ ويَلْعَبُ
يجْري لِيَغْلِبَ في السِّباقِ رِفاقَهُ
ومنَ العيونِ وَرا البِنايَةِ يَهْرُبُ
ما زالَ يا أُمّاهُ يغْدو في الضُّحى
ويُعيدُهُ عِنْدَ المَساءِ المَغْرِبُ
وتَشُدُّهُ بعْدَ العَشاءِ حِكايَةٌ
ولقِطْعَةِ الحَلْوى يَحِنُّ ويَطْلُبُ
ما زالَ يَفْرَحُ بالصَّفاءِ وبالسَّنى
ويَهُشُّ للنَّغَمِ الحَنونِ ويَطْرَبُ
وإذا اشْتَكى ألَمَاً تُداويهِ الرُّقَى
والقلْبُ يحْنو والعيونُ تُطَبْطِبُ
برضاكِ يَهْنَأُ إنْ تَوَضَّأَ للصَّلا
وإذا تَشَيْطَنَ بالعَصا يَتَأدَّبُ
ما زالَ يا أمّاهُ نَهْرَ بَراءَةٍ
للبَدْرِ يَضْحَكُ.. بالنّجومِ يُرَحِّبُ
صَنْصَفْطُ يا أمّاهُ تَسْكُنُ رُوحَهُ
وهيَ المَلاذُ مِنَ الأسَى والمَهْرَبُ
ما زالَ يغْمُرُهُ زكِيُّ هواءِها
وبذِكْرِها يَشْفَى الفُؤادُ المُتْعَبُ
صَنْصَفْطُ يا أمّاهُ سَيِّدَةُ القُرَى
وبساحِها يَحْلو المُقامُ ويَعْذُبُ