صَهٍ يا قلبُ ما في العُمْرِ باقِ
وما في الكاسِ غيْرُ دَمِي المُراقِ
وما في الجِسْمِ مُتّسَعٌ لِسَهْمٍ
وما في العيْنِ غَيْرُ دَمِ المَآقي
وما في الرُّوحِ زاوِيَةٌ لِجُرْحٍ
ولا رُكْنٌ لِوجْدٍ واحْتِراقِ
سَفَحْتُ العُمْرَ تَخْدَعُني الأماني
وذُبْتُ مِنَ الصَبابةِ والفِراقِ
وصِرْتُ مُشَرَّداً في كُلِّ وادٍ
وفَيْضُ الشوْقِ يُمْسِكُ بِالخِناقِ
وما في الأفْقِ مِنْ أمَلٍ يُرَجّى
ولا طَيْف لِوَصْلٍ أو تَلاقِ
فَصَهْ يا قلْبُ لا تَزْدَدْ فإنّي
شَبِعْتُ مِنَ الجِراحِ والاشْتِياقِ
أنينُ الجِسْمِ قد بِالطِبِّ يُشْفَى
وجُرْحُ الرُّوحِ والوِجْدانِ باقِ