تخطَّ إلى المحتوى

يا منارا على ربى لبنان

الخفيف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا منارا على ربى لبنان

يرسل الهدي من بعيد الأوان

أشرق العلم في رحابك من قب

ل ازدهار الاغريق والرومان

وبهرت الآفاق وهي ظلام

بالضياء المشع بالعرفان

من روابيك أزهر الفكر وافتر

ر عن الحسن في بهي المعان

ونمت بينكم وبين بني مص

ر صلات الأحباب والجيران

فتبادلتم الإخاء على الود

د صفيا والحب عذب المجاني

حملوا همّكم وكنتم أُساة

لهم في طوارئ الحدثان

فإذا مسّكم من الدهر ضرٌّ

قاسموكم مواجع الأحزان

جئت أسعى إليكم وفؤادى

في سعير من لوعة الأشجان

إنه واصف أخي في مجال ال

علم بين الكتاب والعنوان

قطع العمر دائباً ينصر الحق

ق ويجلو غياهب البهتان

ورأى الرأي ثاقباً يستشفّ ال

غيب عبر الظنون والحسبان

وسقى الأنفس الظّماء فروا

ها بفيض من ريّقات البيان

وسعى سعى من يصاول حتى

خرّ مثل الجندى في الميدان

وانطوى صوته الجهير ومازا

ل صداه يرنّ في الآذان

وسدوه تحت الغصون التي كا

ن جناها من غرسه الفينان

وانضحوا تربه بصاف زكيّ

كان يجري على أعفّ لسان

وأقيموا له من الذكر تمثا

لاً رفيع الذرى علىّ الشان

وإذا غاب عن مدارك يا لب

نان نجم تلاه نجم ثان

أفق يطلع الكواكب أسرا

باً تنير السبيل للحيران

كلها باهر الضياء على حس

ن اختلاف في اللون واللمعان

وشعاع يطوي الوجود فمن أف

ق زمان يسري لأفق زمان