تخطَّ إلى المحتوى

خاطري أين أنت تزجى خيالى

الخفيف

٢٧ بيت

المديح

خاطري أين أنت تزجى خيالى

سارياً في مسابح الإجلال

يقبس النور من بهاء الدرارى

ويصوغ القريض صوغ اللآلى

ويحيّى ذكراك يا شاعر الأر

ز ويا باعث السنا والجمال

ويؤدي إليك بعض الذي أو

ليت دنيا النهى من الإفصال

أقبل الوافدون من كل أوبٍ

يتبارون في بديع المقال

وأنا جئت حاملا من ربي الني

ل تحايا صحبي وشكران آلي

للذي رنّ صوته في حنايا

مصر وانهلّ بالنمير الزلال

وهو يهدي لحافظ ولشوقي

ولمطران أبلغ الأقوال

صوراً حيّة ومعنى سريّا

وبياناً عذباً وبدع خيال

يملك السمع والقلوب بما ير

سل من شعره السنيّ العالي

وعلى منبر الخطابة يشدو

وهو فيه يصول كل مصال

شاعر للأرز دام للأرز من خل

لد ذكراه في سجلّ المعالي

لك في ذمة القريض أيادٍ

باقيات على الليالي الطوال

لم تدع صورة تمرّ على الخا

طر إلاّ أبدعتها في مثال

لم تدع موقفا يشرّف قدر ال

عرب إلاّ أعنتهم في المجال

لم تدع مأزقا تطلّب نصر ال

حق إلاّ أبدتّ جيش الضلال

بقواف أحدّ من صارم السي

ف وأمضي من مارقات النبال

لا تقولوا عدت عليه العوادي

وهو في كل خاطر أو بال

قد يجفّ الغدير والزهر مازا

ل نضيراً على الضفاف الحوالي

وتغيب المهاة والنور مازا

ل نثيراً يرف في الآصال

ولقد يخفت النديُّ من الصو

ت ويبقى رنينه في اتصال

يا حماة البيان في دولة الشع

ر أقمتم له أجلّ احتفال

جمعتكم على الوفاء لشلبي

آية الحب والوداد الغالي

قد نثرتم عليه غضّ الأزاهير

وجئتم لنظم يتم اللآلي

مدحا في جلاله ورثاء

وثناء على كريم الخصال

فارفعوا ذكره إلى قمة الأر

ز فقد كان شدوه في الأعالى

إنه الخالد المقيم على الده-ر فلا ينطوي مع الآجال