شوْقي إلى المُصْطَفى لحْنٌ أغَرِّدُهُ
والطَّيْرُ حُبّاً لهُ بعْدي تُرَدِّدُهُ
والنَّجْمُ والشّمْسُ والأشْجارُ شادِيةٌ
والزّهْرُ في روْضِهِ للكَوْنِ يُنْشِدُهُ
قلْبي بِحُبِّ رسولِ اللهِ مُكْتَحِلٌ
دوْماً، وحُبُّ رسولِ اللهِ مَقْصِدُهُ
يا من تَلومُ على قلْبي تشَوّقَهُ
لا بِتَّ يوْماً على شوْقٍ تُكابِدُهُ
لمّا ذكرْتُ حبيبي اليوْمَ غالَبَني
فيْضٌ منَ الشّوْقِ أبْكاني توقُّدُهُ
فقلْتُ: بَعْضاً من الأشْعارِ يا قَلَمي
حُبٌّ أُوَثِقُهُ بالشِّعْرِ أُشْهِدُهُ
ماذا بوِسْعِكَ قَوْلاً؟!! صاحَ بي قَلَمي
وهل سَيقْدِرُ جَيْشُ اللفْظِ تحْشدُهُ؟!!
إن قُلْتَ بَدْراً فما وفَّيْتَهُ حُسْناً
أما علِمْتَ بأنَّ الحُسْنَ يحْسدُهُ
أو قُلْتَ نجْماً فما نجْمٌ يُضارِعُهُ
أو قُلْتَ طِيباً فإنَّ الطِيبَ يَنْشُدُهُ
ما مِن سَبيلٍ إلى وَصْفٍ يُقارِبُه
سبْحانَ من في العُلا قد أبْدَعَتْ يَدُهُ
لا تَشْغَلِ البالَ بالأشْعارِ تكْتُبُها
وابْعَثْ إليْهِ سلاماً مِنْكَ تُسْعِدُهُ
يا من إلى وجْهِهِ اشْتاقتْ قلوبُكُمُ
صَلُّوا عَليْهِ فهذا اليوْمُ مَوْلِدُهُ