ألم يزيد ومهجة تتحرق
يا ليت شعري أي حزن ألعق
قد عشت مأساة أقاوم مرّها
لما رأيت عذاب قوم مُزقوا
جوع وبرد وامتطاء مخاطر
يرمي السحاب لهم بماء يدفق
مرض ودمع للصغار وحاجة
تفضي بأن الموت فيهم يصدق
يا رب ما قلبي تحمل حالهم
والمتخمون بكل صوب حلّقوا
ما عاش من عاش الحياى لنفسه
وبدت صروف الظلم منه تؤرق
من كل طاغية أصاب بظلمه
طفلا بريئا أو عجوزا يُرهق
يا رب منقما أتيتك شاكيا
فاخسف بمن ظلموا لهم أو فرقوا
يا رب هل عمر يعود بعدله
أم أن تكلنا في طغاة ضيقوا
مزجوا لحكم ظالم في قسوة
وأدوا لبسمتنا لشر أغدقوا
بشارهم جلب المصاعب جمة
وأقام سرداب الأسى لا يشفق
ظنوا بأن الله عنهم غافل
يا ويحهم إن جاء يوم مقلق
يا رب خذ أجسادهم لجهنم
جلدا لأدبار وظهر يحرق
وانصف لمن ذرفوا الدموع بغبنهم
لم يملكوا إلا دموعا تسلق
باتوا بأطفال لهم في غربة
يتساءلون فأين أين المنطق
يا برد كن دفئا لهم لصغيرهم
وابعد إلهي من سحاب يُغرق
واشف المريض بقدرة رأفت بهم
وبنا فلا نأسى عليهم نُشرق
قد فارق النوم الجفون لما أرى
من حالهم سوءا يضير ويُقلق
يا رب فارحم ضعفهم بعد الذي
أبكى الصغير مع الكبير يمزق
ولّيتهم من لايخافك ظالما
فاطمس به أرضا تميد وتُرهق
أنت الرؤوف يجود حكمك عادلا
فاصرف لشر في عبادك يمحق
وامحق لكل الظالمين وكيدهم
وارحم لبسمة طفلنا لا تُسرق
قد جئت أشكو من صروف عدة
والظلم غالى بيننا ويُحلق
ولك الجنود إذا أردت سحقتهم
لم تبق من أثر لهم يتشدق
تبكي (حياة) بالدموع حزينة
يا رب فامنحها سرورا يصدق