تخطَّ إلى المحتوى

أبا الجهاد عداك اللوم والضرر

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

أبا الجهاد عداك اللومُ والضررُ

وحفَّك النصرُ من مولاك والظفرُ

رأيتُ فيما يرى الرائي ويختبرُ

في اللاجئين فتًى أخلاقُه غُرر

صبّارَ لا يعرفُ الشكوى وذا شرفٍ

مجاهدًا صامتًا للحقِّ ينتصر

سألتُهُ وهو طاوٍ ما ألمَّ بهِ

وما يزيدُ من الدنيا وينتظر

أجابني وهْو باكٍ لا مقرَّ له

كيف التمنِّي وصرفُ الدهر لا يذر

أما علمتَ الذي عاناه إخوتُنا

مَن مات منهم ومن لا زال يحتضر

كانوا على الخير أعوانًا فدان لهم

قاصي البلاد ودانيها وما عثروا

حتى إذا فضّلوا الدنيا ولذَّتَها

وألَّه المالَ منهم ذلك النفر

وبدَّلوا كلماتِ الله فانبجست

من تحتهم حَزَنٌ من فوقها قُصُر

وغاب صالحهمْ أو في الجهاد قضى

أتاهم الشرُّ في جونبول يستتر

لهفي عليهم يساومْهمْ ويصرعهم

يعطي بيمناه واليسرى بها شرر

أفعالُ دجَّالِ يُقصي كلَّ مؤتمنٍ

على البلاد ويُدني كلّ من كفروا

وساوم الشعب هل يرضاه منتدبًا

على فلسطينَ كيما الشامُ ينبتر

ويضربُ العرب في خيرِ البلاد لهم

قلبُ العروبة والإسلامُ ينفطر

ويصبح الناس هَمْلاً كالرقيقِ له

يقيمهم إن يشأْ أو إن يشأْ قُبِروا

وحينما لم يجدْ من يستجيبُ له

ويقبلُ القيدَ أضحى وهو منسعر

وجاء بالوعد وعدِ الظلم مدّعيًا

أنّ البلاد لصهيونٍ بها أثر

فثار من ثار حتى لم تجدْ ركنًا

في الأرض إلا به النيرانُ تستعر

وشاء صمويلُ تخديرًا وديدنُهُ

يفرِّقُ القومَ أحزابًا ليشتجروا

وأمعنوا في اغتصاب الأرض من يدنا

وسلّموها إلى شذاذِ ما وقروا

وطاردونا ولم يرعَوا لنا ذممًا

مع الحسين الذي لولاه ما نصروا

ومصرُ كم أسبغت فيهم يدًا ووفتْ

وهم لها قلّبوا ظهرًا وكم سخروا

يا ويلهم من ذئابٍ عفَّ نابُهمُ

عن الفريسة لولا ضعفُهم عقروا

رموا فلسطينَ بالأشرار إخوتِهم

ليطفئوا نور دين الله واستطروا

ودجَّجوهم بأصناف السلاح ضُحًى

وجرَّدوا العربَ لا قوسٌ ولا وتر

وعذَّبونا وسامونا بخسفهمُ

وحاربونا وما لانت لنا سُمُر

واشتدَّ مطلبُنا إجلاءَهم فبغَوْا

بالقتل والسجن والتدمير ما عذروا

عشرون عامًا قضيناها مكافحةً

وبعدها عشرةٌ فيها بنا غدروا

وسلّموا أقدسَ الأوطانِ وا أسفا

إلى اليهود وهم من خلفهم ظُهُر

وأخرجونا ولا مالٌ ولا سلعٌ

تحت القنابل في الأجسام تنفجر

وما استحوا من ملوك العرب أحلفِهم

ولا شعوبٍ أهانوها وتغتفر

وأمطروا العربَ أنباء مضلِّلةً

عن لاجئيهم وكم عابوا وكم مكروا

ورغم فتنتهم قام الملوكُ بما

يمليه واجبُهم في إخوةٍ عذروا

وناصرونا بأبطالٍ جحاجحةٍ

وصمَّموا طردَ صهيونٍ ومن حشروا

وكاد يقضي على جوريو وزمرتهِ

لولا أساسُ البلا الفتَّانُ ينتصر

ويحكمُ الهدنةَ الأولى ويجبرهم

على الوقوف وإلا ساءت النذر

وتدخلُ الشرُّ أمريكا طواعيةً

وتدعم الخصم وهو الكاذبُ الأشر

من يزرعِ الشرَّ يحصدْ مثلهُ وأرى

بأن كورْيا لمن عادوا بها عِبَر