أطلَّ على الأكوانِ نورٌ من الشَّرقِ
فبدَّد سحبَ الظُّلمِ عن كاهل الخلقِ
وأنذرَ أقطابَ الطغاةِ جميعَهم
بأنّ رسولَ الله يبعَثُ بالحق
بشيرًا نذيرًا داعيًا في شجاعةٍ
لتوحيد ربِّ البيت بالعدل والصدق
ويولد محروسًا ببيت شهامةٍ
بشهر ربيع الخير في ساعة الوفق
أمينٌ وفي البنيانِ سرُّوا بحكمه
ولولاه ما عاشوا على الودّ والرفق
تزوَّجَ من خير النساء خديجةٍ
وكانت له أمنا وعونًا على الحق
ولمّا أتاه الوحي بالذكر مائلاً
تلقته بالإيمان والأمل الملْقي
وشمَّر بعد الدثْر يدعو لربِّه
يجاهر بالتوحيد والحب والعتق
فكلُّ بني الإنسان في الشرع إخوةٌ
فلا سيِّدٌ يعلو على الغير بالرق
سواسيةٌ كلُّ الأنام أحبَّةٌ
وما في اختلاف اللون والجنس من فرق
فأكرمُ خلق الله أكثرهم تقًى
وأفضلهم ذو البرِّ من دون ما ملق