تخطَّ إلى المحتوى

حي لبنان مبهجا مغناه

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

حيّ لبنان مبهجاً مغناه

والليالي ليلاه أو لبناه

والصخور التي تنام عليه

راقصات قد نظَّّمتها دُماه

والسفوح الخضر المليئة بالع

ز قلاع قد شيدتها يداه

والأنوف الشمّ التي أرغمت

كل أشمّ في أنفه مرماه

إن لبنان قلعة من حديد

وقف الدهر دونه يخشاه

كم عليه انطوت عمائم نصر

لم يطل شأوها سوى طُولاه

وحَّد الدهر للفخار فأوفى

لم يخن دون قصده مسراه

أيها الشيخ ما أحبتيت على الشا

م ذليلاً لو شاب منه ذُراه

أَرضعتك اللبان عز وأبنا

ءك تلك الأثداء من ريّاه

وامتطيت السنام والدهر من رع

ب يعانيه جاحظاً مقلتاه

إيه لبنان ما دهاك وقد كن

ت الزمان الذي يُخافُ دهاه

لقنتك الدنيا من الغدر درساً

إن نسيت الحياة لن تنساه

حين عاث العدو خيلا ورَجلا

فيك كالكلب فاغراً ثمّ فاه

غاب بدر والقادسيّة عنه

وتوارى اليرموك في كربلاه

والتآخي ينوء مؤتمرَات

والمآسي تنصبّ فوق رباه

والقرارات واللجان يراعا

ت وحبرأً لكن له مغزاه

والإذاعات تشجب الواقع ال

مرّ وشجب العدو ما أنكاه

وتنادي كالطفل أمّ زميل

عاث فيه لعلها تنهاه

يا حبيبي أخاك إن كان يجُدِى

في عدوّ لا أمُّهُ أو أخاه

يا خليلي ما المفاهيم أمست

غيرها لا ولا الزمان سواه

غير أن الفهوم خامرها الش

ك وركن الإيمان هُدّ قواه

فدعاني فما لمقترحات

لم يرق حولها الكميّ دِماه

إن خوض النجيع في الحرب سلم

يالسَلمى ويا لإسلاماه

يالقومي بالإسلام قومي

في شعاف الجبال يدعو أباه

وأبوه بطيبة يتنزَّى

تحت صخر الخلاف أين فتاة

وفتاه كالفرخ تأكله الدني

ا وترمي عظامه ومعاه

وتوشِّي من ريشه لبنيه

مُطرَفاً موَّهت به مرآه

فاطمأنت له رؤآناً فدرّت

ضرعها للعدوّ حتى امتراه

ولبسناه مُطرَفا فذهبنا

في سبات فما ألذ رؤاه

ورأينا بناتنا عاريات

فابتسمنا والدين نقضاً عراه

ورأينا فتياننا في الملاهي

والملاهي فتوءة وانتباه

فجنينا الثمار أينع ما يُج

نَى وكم ضاق بالأكول وِعاه

تخمة الدهر والطبيب بعيد

يا لشعري وما الطبيب سواه

يا عدواً تربع القدس عرشاً

جاثماً فوق صدره بلواه

لا يرعك الشآم قد جَرح ال

جرّاح فيه والسيف فُُلَّ مضاه

وعيون الخطاب واراهما التر

بُ وليث العرين نام إباه

أيها الغاصب القوي دع الإمعا

ن في الظلم فالنُّهى تأباه

أقحمت منك نزوة تتحدى

قدر الله هل تُرى تَشآه

لا تراعي الرضيع يعجزه النط

ق فيبكي مردّداً أماه

وصراخ اليتيم فوَّز عنه

أبواه فصاح: وا أبواه

وحصاناً رميت أوحدَها الطف

ل فباتت تصيح: وا طفلاه

في ليال كقلبك الحاقد الأس

ود مرّت بالشعب تبكي بكاه

رمت بالشام حصر شرّ مآسي

ك لو اسْطعتُ أن أعدّ حصاه

فتأملك أن لله بطشاً

ومن المستحيل أن تقواه

فدعاء المظلوم أنفذ من سه

م فمن ذا يُطيق ردّ دُعاه

يا لقومي إلى التكاتف حتى

يشهد الدهر أنكم علياه

خارجياّ توحّدوا واقتصا

دياّ وجيشاً فإنه الإتجّاه

ودعوا هذه الضغائن والأح

قاد والخلف فهو ما أدهاه

والزموا الجد فالفضيلة في ال

جِد وفيه لمن تمنَّى منُاه

وأرجعوا للكتاب والسنة الغ

رّاء حيث الإسلام بادٍ سناه

واذكروا أن ذكرتم أمم الغر

ب فهم في اتحادهم أشباه

أخذوا فضلنا ونحن حيارى

وحبونا من لهوهم أشهاه

فمرحنا في غية فتخلّف

نا وحازوا من سبقنا أشآه

وانتبهنا هُنيهةً فرأينا

هم صعوداً والدهر حسرى خطاه

فضحكنا تعجباً ثم قلنا

إنه العلم من لنا نؤتاه

يالقومي إلى مَ نحن شتاتاً

رأينا والعدوّ يُلقي عصاه

قد بكينا على فلسطين حتى

جاء لبنان دامياً رئتاه

ينزف الدمع والدما تحت أنقا

ض ويدعو بالويل يا رباه

يا لقومي كم تحت أنقاض صبرا

من قتيل وتحت شاتيلاه

يا رجاما فيها العجوز وفيها الش

يخ والطفل والذي يرعاه

ندَّدَ الخصم بالمسالح منكم

وبقيتم في كوخكم أسراه

قد أكِلنا يا قوم مذ أكِل الأب

يض والبغي مصرع عقباه

فمتى إخوتي أراكم على الده

ر وأنتم أكتاده وعَلاه

ويد الله في يديكم وأنتم

في البرايا إحسانه وسطاه

ختم الله سعدكم بالأماني

وعلى المسك كم ينمّ شذاه