سُلّي سيوف هواك من أكبادي
واروي غليلك من عليل فؤادي
واجني حصادك من حقولي غَلة
تذرو الرياح حطامها كرماد
واستنبتي شوك القتاد على خطى
تصهال مهري أو جموح جوادي
وانأيْ بطرفك عن جليل مشاعري
واهنيْ بطيفك عن قليل رقادي
واثّاقلي ما شئت إنّ شواطئي
لا تطلب الأمواج للميعاد
وزِني بربك كل ذرّاتي اذا
ما اطّايرت فرقاً من الميعاد
واستنفري خلجات صبرك إنني
استنفرت في جلدي أشدّ جيادي
لا يغرينّك بي سكوتي إنّني
كالبحر يطوي صفحة الأزباد
فإذا أتيتِ بما أتيتِ لتغلبي
فلقد أتيتُ بعُدّتي وعتادي
فلكم أتيتِ وللحليّ وساس
فوهتْ وساوس رُمتِها وأياد
وبزغتِ لي بدراً أتمّ فراعني
حتى محقتِ فعدتِ كالمعتاد
واسّاقطت عيناك فوق مدامعي
فنزحتُها بدمٍ من الإجهاد
وابحتِني كنزاً تناثر درّه
فوجدته كنزاً من الأضداد
واسّابحت حيتان بحرك شُرّعاً
نحوي فأسبتٓ نحوها حسّادي
أرخي الزمام فإنني متمنطقٌ
بشهادتي وتوكلي وجهادي
أدحو مضاميري كأن رهانها
حادٍ يُلحُّ ويالهُ من حاد
تتسابق الأنفاس بين أضالعي
كتسابق الروّاد والأنداد
ورعود قلبي في حشاي تهزني
هزّ الرياح ليابس الأعواد
ترنو سويعاتي إلى لحظاتها
ولحاظُها كالبارق الوقّاد
دأبي أنزّه جبهتي واجلّها
عمّا يكدر جبهة السُجاد
وأداهم الشقر العتاق بنجدتي
وأسابق الفجر الضحوك بغاد
أذر الحوالك كالحاتٍ ضُلّعاً
في إثر إصراري وعزم مرادي
أما وقد جفّت سطور صحيفتي
ومداد أقلامي بها لنفاد
والشيب ضاق على الشباب خناقه
ويكاد يصرعه بكل أياد
وأرى الدقائق والثواني سُبّقاً
والوقت يدنو والنذير ينادي
فمن الجهالة أن أسيم صواهلي
فقع الفلاة وممحل الأوراد
وأساير النكسات وهي ضوالع
وأسائل النكبات وهي صواد
وتبتلي في حب ليلى آسري
وأحب فيه خلوتي وسهادي
كم لي أداجي وصلها متودداً
ووصالها ينأى بغير بعاد
استعذب الأنّات في محرابها
وأطيل فيه خاشعاً اورادي