تخطَّ إلى المحتوى

حرك الهمة حتى تثيا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

حرك الهمة حتى تثيا

وامتط البرق وبار الشهبا

واركب الدهر ذلولا إنه

كان للصامد فيه خببا

واحكم الدنيا بعزم ثاقب

رغبا ألفيتها أم رهبا

وتشدد لدخيل لم يزل

يرصد الفرصة كيما يثبا

وعميل يرقب الشر على

شعبه الواجع كي ينقلبا

وألِن جانب راع محسن

لوليٍّ حقه قد وجبا

وارع حق الله فيمن سنته

راجياً ما عنده محتسبا

إن حق الله أن يشبع من

بت ترعاه وتقضي سغبا

إن حق الله أن يرتاح من

أنت راعيه وتفنى دأبا

إن حق الله أن يسعد في

أهله الشعب ولو ذبت هبا

وتنام العين من أبنائه

في نعيم كنت فيه السببا

تحفظ الحاضر في أسرته

وتقي للغائب المنقلبا

إن تنل خيراً فهم أولى به

وإذا الشر انجلى كنت الشبا

يا جمال الوعي فصِّل جُمَلا

من رموز الوعي تَعنى العربا

حاكها الدهر على أسطارها

مغلقات مقفلات عجبا

لم يطق فرعون أو هامانه

حل معناها كما قد كتبا

ذاك ألْهَته ألوهِيَّتُه

فطفا في يمِّه أو رَسَبا

وابن سيتا لا ولا خوفو ولا

بعدهم مينا وكل سلبا

فأولاكم لعبوا دور البنا

خالداً كالدهر أنى انقلبا

كأبي الهول وإهراماته

لم تزل تطوي الليالي حُقُبا

وجمال شاد شعبا وبنى

مجده حتى تسامى رُتبا

وبنى الشرق لأهليه وقد

كاد جمع الشرق أن ينشعبا

توجته آسيا تاج الثنا

لحجا فيه عليها حدبا

ورعت إفريقيا في شخصه

همة شماَّ وعزما غلبا

ورآه العالم الحر وقد

حرر الأكثر ممن غلبا

فمضى يلحظه عن كثب

ويراه الجوهر المنتخبا

ويراه الجوهر الفرد الذي

صحب الدنيا سخاء وظبى