دارُ حَيٍّ كَانَتْ لَهُمْ زَمَنَ التَّو
بةِ لا عُزَّلٍ وَلَا أَكْفَالِ
لا أَرَى مِثلَهُمُ وَلَو قَذَفَ الأعْ
داءُ فِيهِمْ هَواجِرَ الأقْوَالِ
من كُهُولٍ غُلْبٍ مَلاوِيثَ قَطَّا
عِينَ قَدَّ الأَسِيرِ ذِي الأَغْلَالِ
وهُمُ مَهْرَبُ الذَّلِيلِ كَمَا يَهْ
رُبُ مَنْ خَافَ فِي رُؤُوسِ الجِبَالِ
لا ضِئَالٌ ولا عَوَاوِيرُ حَمَّا
لُونَ يَومَ الخِطَابِ للأَثقَالِ
في وُجُوهٍ شُمِّ العرانينِ أمثا
لِ الدَّنانيرِ شُفنَ بالمِثقالِ
أقْفَرَتْ منهمُ الأجَارِبُ فالنُّه
يُ وحَوْضَى فَرُوضَةُ الأَدْحَالِ
فحُبْيٌ فالثَّغْرُ فالصَّفْحُ فالأجْ
دادُ قَفْرٌ فالكُورُ كُورُ أُثَالِ
هاجَرُوا يَطْلُبُونَ ما وَعَدَ الل
هُ فَبَانُوا وَجَارُهُم غَيرُ قَالِ
فَسَلَامُ الإلَهِ يَغْدُو عَلَيْهِمْ
وفُيُوءُ الفِردَوسِ ذَاتُ الظِّلَالِ
أرِجَاتٌ يَقْضَمنَ مِنْ قُضُب الرِّن
دِ بثَغْرٍ عَذْبٍ كَشَوكِ السِّيَالِ
هَلْ تَرَى غَيْرَهَا تُطَالِعُ مِنْ بَطْ
نِ حُبَيٍّ فَرَوْضَةِ الأجْزَالِ
بِالخَلَايَا أتَاكَ مِنْ أَهْلِ غَرْسَا
نَ بجُندٍ مُجَمَّرٍ بِأزَالِ
كَالخَلَايَا أنْشَأْنَ مِنْ أهلِ سَابَا
طَ بجُنْدٍ مُجَمَّرٍ بأَوَالِ
غيرُ بِدْعٍ مِنَ الجِيَادِ ولا يُجْ
نَبنَ إلّا عَلَى عَدُوٍّ مُخَالِي