تخطَّ إلى المحتوى

اصطدتني من بعد طول المعذل

الرجز

٣٣ بيت

النسيب

اصْطَدْتَنِي مِنْ بَعْدِ طُولِ الْمَعْذَلِ

عَلَى احْتِبالِ الْغَانِياتِ الْحُبَّلِ

لَمَّا تَبَدَّتْ مَلَثاً كَالْمُغْزِلِ

فاتِرَةَ الطَّرْفِ مِنَ التَّدَلُّلِ

في أَرْبَعٍ مِثْلِكِ مِثْلِ الْحُسَّلِ

فَباتَ مِنِّي الْقَلْبُ ذا تَمَلْمُلِ

مُوَكَّلَ الْعَيْنَيْنِ بِالتَّهَمُّلِ

كَماطِرٍ مِنْ وَاكِفاتِ الْوُشَّلِ

وَأَنْجَلٍ مُتَّصِلٍ بِأَنْجَلِ

مُعَمَّمٍ بِآلِهِ مُسَرْبَلِ

تِيهِ أَتاويهٍ بَعِيدِ الْمَنْهلِ

قَطَعْتُهُ بَأَرْحَبِيٍ عَبْهَلِ

ضَخْمِ الْمِلاطَيْنِ شِمِلٍ عَيْطَلِ

عُلاكِمٍ ضُبارِمٍ شَمَرْدَلِ

جَلْسٍ رَفِيعِ الْمَنْكَبَيْنِ أَفْتَلِ

كَأَنَّ رَحْلِي فَوْقَ طاوٍ شُلْشُلِ

ذي جُدَدٍ صَتْمٍ أَقَبِّ الْأَيْطَلِ

يَحْدُو بِحُقْبٍ وَاسِقَاتٍ ذُبَّلِ

مُكَدَّحِ مِنْ ضَرْبِها بِالْأَرْجُلِ

مُوفٍ عَلى الْأَشْرافِ بِالتَّزَعُّلِ

مُقَذَّفٍ بِالنَّحْضِ جافٍ كُلْكُلِ

أَتْعَبَها لِلْوِرْدِ بِالتَّصَلْصُلِ

فَوَرَدَتْ تَحْتَ الظَّلامِ الْغَيْطَلِ

صافِيَةً لَمْ تَطَّرِقْ بِالْأَبْوُلِ

فَكَرَعَتْ وَهْيَ عَلَى تَوَجُّلِ

وَفِي الْغُرابِ قُتْرَةٌ لِلْأَجْدَلِ

ذِي نَبْعَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَزْمَلِ

وَسَلْجَماتٍ ذَرِباتِ الْأَنْصُلِ

فَمَدَّ مِنْها وَهْوَ مِثْلُ الْأَوْجَلِ

حَتَّى رَماها بِطَريرِ الْمُنْصُل

فَصادَفَ السَّهْمُ كُيُوحَ الْأَجْبُلِ

وَانْصاعَ يَهْوِي كَهُوِيِّ الْأَجْدَلِ

يَنقَضُّ فِي اللُّوحِ كَمِثْلِ الْجَنْدَلِ