قبورٌ بقلبيْ ماتدنّاها لاحِدُ
وٓقرن بصمتٍ فاستغاثتْ شواهدُ
قليلات صبرٍ نازعتني لجامها
فصلتْ سيوفاً مالهنّ غوامدُ
تبرجن بالدمعِ الفضيح حروفها
جريْن سجاماً مانهى الدمعُ واصدُ
مشرعة الابَواب مهتوك ستْرها
كما كشفت ثكلى الصدورٓ النواهدُ
نأدتُ بأحبابٍ يعزّ فراقهمْ
كما نأدتْ سودَ الليالى الفراقدُ
كظمت فمالِ الحزن يقظم اضلعي
واخفيت شيباتي فشابتْ رواصدُ
فأسكت موجوعا فتحكي مصيبتي
وتبكي لحزني ان صمتُ الأوابدُ
صبرت على الاهوال ماازداد حملها
وما قدرتْ في حملهن الجلامدُ
كأن حِمام الموت انْشب قوسهُ
وسدده في القلبِ رامٍ وصائدُ
خُسوف وقبل اليوم غابت بُدورنا
تهاوى لنا البدران فانْضمّ واحدُ
وانت ابا البسّام وحدك كوكب
هويت الى العلياء إنّك صاعدُ
خررْت شهاب النجمِ ترمي رجيمها
شواظُك من نارٍ وسوطك جالدُ
رقيْيت على الاهوالِ في يوم جمعة
لسانك بتار وسيفك فاصدُ
عبرت عباب الموت ماهاج موجهُ
وقد حسرت بالجزر خجلى الروافدُ
كأنّك والجوزاء موعد عاشقٍ
زففت لها بالليل وحدٓك شاهدُ
انرت دمٓ المرّيخ خضبت وجهه
فأوقدتها جذلى وخصمك هامدُ
يخافوك خوف الذئب تثغي خرافهم
وخارت لزأرِ الليث جفلى الطرائدُ
فجاؤوكٓ مثل اللص غدراً بطعنةٍ
وانت بدين الله حرٌّ تجاهدُ
وهزّأت في صمتٍ ثقيل حديدهمْ
مدافعهم تدوي وقلبك راكدُ
وحسبك نصف الليلِ انت مقيمُهُ
مبيتك محراباً ووجهك ساجدُ
زهدْتٓ عن الاحقاد إنْ غلّ فاسدُ
لحاكٓ عذول ام وشى بك كائدُ
عُتلّ بغلْسِ الليل يرميك غيلةً
زنيمٌ له الشيطان امّ ووالد
صُليت جحيما في دياجير ويْلها
وصُفدت قيداً ماتبنّاها صافدُ