يا مصطفى من مثل عهدك قد وفى
حتى زففت على الكرامة مدنفا
فبها حججت على الشهادة مقبلاً
وسعيت فيها بين مروة والصفا
فمن الرجال قليلهم من ثلة
صدقت سراياهم فدى للمصطفى
فسقوا العراق دماؤهم في صولة
ورووه غيثاً كالسماء تلطّفا
برّوا نساءا كالليوث ولدْنهمْ
قد ذادوا بالبارود يوماً أخوفا
ولهنّ قد بسطوا الجناح بذلّةٍ
ما أسمعوا آذانهنّ تأففا
لم يقعدوا مثل الخوالف بل همُ
ركبوا ظهوراً قد كرهْن تخلّفا
لا قرّتْ الجبناء اعينهم ولا
نامت على ذلٍّ وجفنهمُ غفا