تخطَّ إلى المحتوى

أليس الزمان كما قد علمت

المتقارب

١١ بيت

الحكمة

أَلَيسَ الزَمانُ كَما قَد عَلِمتَ

فَما لَكَ تَجزَعُ مِن صَرفِهِ

وَعِندَكَ عِلمٌ بِهِ ثاقِبٌ

وَعَينٌ تَدُلُّ عَى وَصفِهِ

وَأَيّامُهُ دولٌ وَالنُفوسُ

رُهونُ الحوادِثِ مِن حَتفِهِ

فَأَينَ المُعافى مِنَ النائِباتِ

وَمَن صاحَبَ الدَهرَ لَم يُعفِهِ

وَمَن صاحَبَ الدَهرَ لاقى الَّذي

يَخافُ عَلى الرَغمِ مِن أَنفِهِ

فَكُن حازِمَ الرَأيِ وَاِصبِر لَهُ

فَلِلحُرِّ صَبرٌ عَلى ضَعفِهِ

وَلا تَسأَلِ الناسَ ما يَملِكونَ

وَلَكِن سَلِ اللَهَ وَاِستَكفِهِ

وَلا تَخضَعَنَّ إِلى سِفلَةٍ

وَإِن كانَتِ الأَرضُ في كَفِّهِ

فَإِنَّ اللَئيمَ وَإِن خِلتَهُ

كَريماً يَذودُكَ عَن عُرفِهِ

وَيَرجِعُ مَحصولُ أَخلاقِهِ

إِلى أَصلِهِ وَإِلى صِنفِهِ

وَكُلُّ صقيِلٍ وَذي ثَروَةٍ

فَإِنَّ المَنِيَّةَ مِن خَلفِهِ