أهزوجة الصفصاف
على ضفاف العاصي
دارتْ وعنّتْ والعنين نداؤها
نحو السماء وفي السماء بدورُ
هي دارةٌ هتّانةٌ تبغي الهنا
ودموعها فرحُ العباد يطير
سالت تسابقها العيون على الملا
دورانها في الخافقيْن نمير
عاد الشتاء عطاؤهُ في دفئهِ
وعلا الضلوع َ مودةٌ وشعور
ها قد أتاها غوثها في لحنها
لتفيقَ يوماً والأمان كبير
ساءلتها كيف السبيل إلى المنى
وهلِ الجباهُ مع الشتاء تنير ؟
فتمايلت وتفوهَّتْ ملء الدنى
تلك الهوامع هاطلٌ وسرور
غيثٌ يفيض وطارةٌ موارة
فيها العيون على العيون تصير
وجرى الوريد وسامةً وطلاوةً
يحيي السهول فأيكةٌ وزهور
بلدي وحبُّ العالمين خِصالها
وحماة دوماً في الفؤاد حضور