عندما كان الناس مشغولين بأحزانهم،
فذاك يهش بالجرح نزفه،
وذاك يسرق البشرى من فم الريح ..
وأناي
تمكث طويلا في وجهة واحدة،
قلبي بوصلة وهذه النداءات صلاتي.
أنا امرأة كسولة يا الله
أجلس وحيدة وحيدة
كل الوجوه اللاتي كنت أشبهها
مررن ولم ألتقط منها ضحكة هاربة
كأنّ الأرض تجلس على كتفيّ
أنا الريفية المترعة بألوان «أربن ديكاي » و دهشة « بورجوا »
مازلت حتى اللحظة أقاسمها ملامحي الغجرية
وشفتيّ المتعبتين من الحداثة..
أسير قليلا
لذلك يساقط الأصدقاء تباعا
أنا التي كنت دوما صديقتي الكثيرة..
يصاب الناس عادة بالتخمة
حولي تنمو غابات من الطحالب اليائسة،
لفرط كسلي لم تتسلق نظراتي
المسافة الناجية
طاعن هذا المساء بالمتاهات
المتاهة المفردة قررت التناسل ذاتيا
بينما يتناول الوقت أقراصا مضادة لاكتئاب حاد
لماذا تصر الساعات على الركض بالمزيد من الحيطان العقيمة ؟!
وأنا أتناول الكعكات الجاهزة
لم ألتقط فرصة لأطبخ تيهي
أو حتى رحى لسحق هذه المجازات
أنا يا الله
خانتني المعاني وهاأنذا
عارية من البوح، ألبسني رضاك
قابلة للحذف، أسكني وجودي
عامرة بالحبر، ارزقني البياض
مملوءة بك يا الله
فعلامَ يتربص بي البكاء؟
لي ابتهالات السائرين على اللهب
أدور حولي وأتمتم :
« وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين »