تخطَّ إلى المحتوى

ولاعة الماء هل للنار زفرتها

البسيط

١٦ بيت

الزهد

وَلاَّعةَ المَاءِ هَلْ للِنَّارِ زَفْرَتُهَا؟

لِتَسْتَقِيلَ شِفَاهُ اليَأسِ عَن قَدَرِي

وَهَل يُسَبِّحُ هَذَا القَبْرُ أُغْنِيَةً

مِنَ العُطُورِ الَّتِي تَطْفُو عَلَى سَفَرِي

مُسَافِرٌ نَسْرُ هَالاتِي إِلَى عَدَمٍ

يُشَرْذِمُ الغَيْبَ أَشْتَاتًا مِنَ المَطَرِ!

لِمَنْ يُفَتِّشُ هَذَا الفَيْضُ فِيْ نَهَمٍ

سَمَاوِرَ البَرْقِ أَمْ بَحْثًا عَنِ الحَجَرِ!

وَيَغْطِسُ القَيْظُ فِي شُعْلاَتِ أَقْنِعَتِي

مُدَجَّجَاً بِهُتَافَاتٍ مِنَ القَمَرِ

أَكُلُّ صَمْتٍ يُغَذِّينِي بِأَضْرِحَةٍ

يُوَشْوِشُ المَوْتَ أَكْفَانَاً عَلَى سُرُرِ

وَدَرْبُنَا مُتَشَظٍّ بَعْضُهُ كُتُبٌ

تُنَجِّمُ الخُبْزَ بِالأَذْكَارِ وَالعِبَرِ

وَكُلُّ بَعْضِكَ خَيْلُ اللهِ تَحْرِسُهُ

فَكَيْفَ جُرْجِرْتَ بِالأَثْقَالِ فِي سَقَرِ!

أَلَيسَ طِينُكَ مَجْبُولٌ بِأَشْرِعَةٍ

مِنَ المَسَاجِدِ وَالأَدْيَارِ وَالسُّوَرِ!

إِذَاً عَلامَ كَفَأتَ القِدْرَ مُشْتَرِيًا

مَهَاوِيَ الإِثْمِ فِي شِدْقٍ مِنَ الشَّرَرِ

لاَ نَرْدَ فِي أَسَفِي حَتَّى أُدَحْرِجُهُ

يَبِيسَةٌ عَجَلاتُ الحَرْثِ بِالكَدَرِ

هَذَا إِذَاً ظِلُّ شُطْآنِيْ مُبَرقَشَةٌ

بِهِ البِحَارُ ثُرَيَّاتٍ مِنَ المَدَرِ

نِهَايَةُ الرُّوحِ أَقْمَاطٌ تُسَلْسِلُنَا

إِلَى القُبُورِ مَنَارَاتٌ بِلاَ أَثَرِ

جَنَائِزِيَّةُ أَلْيَالِي تُهَامِسُنَا

نَثْرُ التُّرَابِ أَثَاثَاتٌ مِنَ البَشَرِ

إِذَاً فَكُلُّ طَرِيقِ الشِّعْرِ قَافِلَةٌ

إِلَى الغُرُوبِ عَلَى ذَوْبٍ مِنَ المَدَرِ

حَتَّى نُسَرِّحَ بِالقُضْبَانِ مِنْسَأَةً

وَيَكْتُبُ الغَيْبُ سِفْرَ المَوتِ بِالسُّوَرِ!