يَا هَاطِلاَتِ الغَيْمِ بَيْنَ مَشَاعِلِي
هَلْ تَدْمَعِيْنَ لِعِطْرِ وَرْدٍ مَائِلِ؟
أَمْ تَسْكُبِيْنَ الدَّمْعَ أَحْزَانَاً عَلَى
عِطْرِ الشَّبَابِ عَلَى الحِجَارَةِ آفِلِ!
لَوْنُ الطَّرِيْقِ مُخَضَّبٌ بِدِمَائِهِمْ
لِلْحَيْرَةِ العَجْمَاءِ وَجْهُ السَّائِلِ
لِلنَّقْلِ أمْ للْقَتْلِ تَأخُذُنَا إِلَى
قُعْرِ القُبُوْرِ بِرِيْحِ مَوْتٍ مَاثِلِ
تِلْكَ المَقَابِرُ وَسَّدَتْ أحبَابَنا
هُمْ يَرْقُدُونَ عَلَى غُرُوبٍ عَاجِلِ
كَمْ مِنْ شَبَابٍ كُفِّنَتْ أَحْلاَمُهُ
بِالمَرْكَبَاتِ السَّاحِقَاتِ لِغَافِلِ!
ظَنَّ الجُنُونَ عَلَى القِيَادَةِ لُعْبَةً
يَا خَيْبَةَ العُقْبَى بِبُؤْسٍ هَائِلِ
وَتَنَاثَرَتْ أَشْلاؤُهُمْ مَبْثُوثَةٌ
كَالعِهْنِ ضَاقَ عَلَى فَضَاءٍ قَاتِلِ
رَجَّ الوُجُوْدُ بِصَرْخَةٍ جَبَّارَةٍ
وَالمَوْتُ صَفَّقَ للْشَّقَاءِ النَّازِلِ
أَوْرَاقُهُمْ بِالأَمْسِ قدْ سَهِرُوا بِهَا
والآَنَ بُثَّتْ فِيْ سَرَابٍ زَائِلٍ
تِلْكُمْ نِهَايَةُ قِصَّةٍ أَوْ أُسْرَةٍ
وَصَدَاقَةٍ فُضَّتْ بِخَتْمٍ جَاهِلِ!
أُمٌّ سَتَنْثُرُ بِالمَآسِيْ نَبْضَهَا
وَتَنُوْءُ فِيْ حِمْلِ الحَيَاةِ الآجِلِ
وَأَبٌ يُقَلِّبُ كَفَّهُ فِيْ حَسْرَةٍ
مَا عَادَ يَحْرِثُهَا بِغُصْنٍ ذَابِلٍ
اللهَ أَفْرِغْ للْمُفَجَّعِ غَيْمَةً
بِالصَّبْرِ فِيْ كَنَفِ الحَمَامِ الزَّاجِلِ
وَارْحَمْ بِهَا أَمْوَاتَنَا بَيْنَ الثَّرَى
حَتَّى تُعَرِّجَ فِيْ سُكُوْنٍ هَاطِلِ!