أَتَانَا زَمَانُ الْجَفَافِ
فَمَاذَا سَنَشْرَبُ
بَعْدَ انْقِطَاعِ الْمَطَرْ.!؟
وبَعْدَ احْتِرَاقِ الشَّجَرْ.؟
فَلاَ قَهْوَةٌ نَحْتَسيها
وَلاَ كوبُ مَاءْ..
وَلاَ قَطْرَةٌ مِنْ رَحيقِ الثَّمَرْ
فَمَاذَا سَيَفْعَلُ كُلُّ الْبَشَرْ.!؟
وأيْنَ النَّهايَاتُ؟ أينَ الْمَفَرْ.!؟
لماذَا تَوارَى
عصيرُ الْعَسَلْ؟
وأَصْبَحَ كُلُّ الذِى
تَحْتَ هَذِى السَّماءِ سَرَابا؟
وأَعْطَشُ.. أَعْطَشُ
لا أَرْتَوى
وَيعْطَشُ كُلُّ الرِّفَاقِ مَعى
تَسَاءلْتُ
كَيْفَ سَأَهْرُبُ مِنْ عَالَمٍ
لاَ نَوَافِذَ فِيهِ
وَأَدْرَكْتُ
أنَّ عَلىَّ الذَّهَابَ إلَى مَا وَرَاءْ
تَسَلَّقْتُ أَعْلَى الْجِبَالْ..
لِكَيْ أَتَنَشَّقَ بَعْضَ الْهَوَاءْ
وَأَعْثُرَ بَيْنَ الْهِضَابِ
عَلَى عَيْن ماءْ
فَلَمْ أَلْقَ إلاَّ تُرابًا.!؟
وإلاَّ دُخَانًا
وَقَفْرًا يَبَابَا
عَزائىَ أَنّى
إذَا مَا هَلَكْتُ هُنَاكَ
سَيَبْعَثُنى الشِّعرُ حَيًّا
هُنَا.!!