تخطَّ إلى المحتوى

ولى الشباب ولا عودة له

غير معروف

٣٤ بيت

الحكمة

ولى الشباب ولا عودة له

ليس صديقي من يودعني ولا لقاء

ليتك تعود فلي عليك كل أشكال العتاب

تجول في خاطري ثم تغدو بعيداً كالسحاب

أين الوعود وأين الأوهام؟

هكذا تتلاشى في يوم قائظ كالسراب

أو كجليد في وهج الهجير ذاب

مثل يوم أيار فيه عواصف ورعود

يتلوها الغبار كأنه الضباب

بطيء يتثاءب لا أمطار فيه

سوى شفيف من تراب

انطفأ النور منه على عجل

كليل مظلم، إنارة عود ثقاب

إذا دعوت على الشباب

كان دعائي مستجاب

لا أرجع الله أيام الشباب

عُسراً فيها، لا يُعرف أين المآب

طيش تطارده حيرة

لا ناصح ولا مجير

بدوي لم يرَ الماء إلا في بئر أو غدير

أجبروه أن يعبر دجلة من شماله إلى اليمين

غريق، والموج يتأرجح فيه

يصيح وليس من مجيب

هل من مجير؟

كابوس الشباب ولى إلى بئس المصير

لكن منه أتى العزم والحزم

تزن أمورك بالروية بعد التبصير

يتلاشى ضباب الحيرة والوجل

يستسلم الغول الثائر في داخل الضمير

يتلاشى الارتباك والخوف والخجل

تستسلم للأقدار وتجري مع المسير

لا رعى الله أيام الشباب

والظمأ فيها، ولو كثر الماء

في حر الهجير