تخطَّ إلى المحتوى

خليلي انصحاني في صحراء مظلمة

غير معروف

٣٣ بيت

الهجاء

خليليَّ، انصحاني في صحراء مظلمة

سقطنا بها في حفرة من شدة البرد سوداء

لا تهب إلا الظلام

أرى الآكام منها والسهول تحاملت

ما أنت أيها الغريب تفعل هنا؟

في الشتات مؤكد لك الهوان

ثقيل وقعها على نفس الغريب

وفوق الظلم يجثو على صدورنا أسى الظلام

هنا الغمام يلم أذياله من كل مكان

يا ليته يذهب بعيداً

لكنه جاء من كل مكان

هادئ وديع، يضيم ولا يُضام

سئمت إذ كل يوم يتثاءب أمامي الغمام

يفرغ ماءه بعيداً عن هنا ويستريح

كأنه مع هذه المدينة في وئام

أشباح غربان وبوم لا تنام

والبرد فيها لا يفترق

ولو أشرقت الشمس أو طال النهار

ما هي إلا بقعة في قسوة البرد

تلفها كآبة الغمام

الليل هنا طويل ممل

والمنام سراب

أكاد أسمع نداء للرحيل:

هذه مدينة لن يطول عمرها

ليس فيها لغريب مقام

عجبتُ لأمرها

كيف فيها اللئام تعلو على هامات الكرام؟

النار يعلو سناها

والبرد لا يطويه رحيل

وأقدام ابنتي "بسمة"

من غبار الفحم غطاها السخام

شقية تظل حتى تغادرها

ولن تبتسم