تخطَّ إلى المحتوى

لا خير في طليعة سراتها

غير معروف

١٦ بيت

الهجاء

لا خيرَ في طليعةٍ سَراتها

لكسبِ المغانمِ تهرَعُ

وإذا سُوِّدَ الرُّعاعُ خرَّبوا الدِّيارَ

وبناؤُهم يتزعزعُ

أقولُ لهم: رسولي قد أتى نذيراً

إن كانَ ينفعُ

أسديتُ النصيحةَ لقائدٍ

ففرَّ مني وهو خائف يفزعُ

ما لي أراكم في تراجعٍ

ونجمُ بني صهيونَ يسطعُ؟

لن تظفروا وأمورُكم شتَّى

وأمرُ الآخرينَ مُجْمَعُ

لا تفلحونَ وقائدُكم غريقٌ

في بحرِ الرذيلةِ ناقعُ

سادَ الدنيءُ وزادَهُ المالُ

طمعاً يزيدُ ولا يقنعُ

قبحَ الإلهُ محياكَ إذ جعلتَ

عاصمةَ الرشيدِ مستنقعَ الرذيلةِ

ملأتَها ذلاً وخناً

وكانتْ أعزَّ وأمنعُ

أخزاكَ ربُّ العرشِ قد جاوزتَ حدَّ البغي

لا حياءَ ولا ورعُ

تموتُ وأموالُكَ يُفنيها السفهاءُ

على الملاهي لا يتوبونَ ولا يرجعُ

كفُّوا عن الطمعِ المسلَّطِ

فلن يُنجيكمُ الطمعُ

نسوا المكارمَ والفضائلَ

أهلكَهم سقمُ الجهلِ والجشعُ

أيُحوِّلُ العراقَ إلى مبغًى

وبغدادُ فيها للرذيلةِ مرتعُ؟

تُدانُ البغاةُ من أفواههمْ

وفي فيك للعراقيينَ سمٌّ ناقعُ