اسمعوني يا صحابي
انهُ عصرُ طغيانٌ جديدْ
والطغاةُ فيهِ ناسٌ طيبونْ
لا يسومونكمْ سوءَ العذابْ
دونَ عسكرْ أو حديدْ
ليسَ لديهمُ جبروتٌ أو وعيدْ
هم بُناة العصر
هيا أقبل معهم، هيا نبني ونُشيدْ
يقولُ قائلُهمْ
إنها نصيحةٌ فنحنُ
منكَ شيءً لا نُريدْ
فخذْ بضاعتَنا وحملْ واستزيد
إنها آخرُ فرصةْ
بأحسنِ الأثمانِ لناتجنا الجديدْ
لدينا قروضٌ يسيلُ لها لعابُ
الفتى وفوائدها قليلْ
اقترضْ يا صاحبي وابتسم
سيكونُ غداً يوماً جديدْ
نعم قدْ اشترينا كلَّ شيء من جديدْ
نعم هيا للقروض هيا نشتري
كل ما هو جديد
هل علمت أنك أصبحت
بعد هذا اليوم محكوم أسير
هل عرفت انك ترى الأوهام
أسراب تطير
وانك مرؤوس بأناس لا يرونك
إلا مأسوراً ذليل
ما لك اليوم خليل أو سمير
بلا انك عبدٌ وخدامٌ صغير
في نظام لا يحابي أحداً
لا احترام فيه لصغيرٍ أو كبير
أنت فردا وفريداً
عند الحادثات ليس لك
غيرهم أن تستجير
وذاك كمن يستجير بالشمس
في حر الهجير
ما عليك إلا التهرب والهروب
قبل أن تُصلى السعير
تطاردك قائمات الدفع
والدفع كثير
والتأمين ورائك
من حيث تميل
وابتأست اليوم إذ أنت ذليل
قصرت يمناك عن رفع الأذي
فيمينُككَ اليوم واهٍ وكليل
ليس من ناصرٍ ينصرك
بين الناسِ إذ صحبُك قليل
تعيش بين أهليك بغربةٍ
والغريب حيثما حل ذليلْ