(مَخدُومُ) بُشْراك فيما كنت تتجرُ
إنا ببأسك – في التبليغ – نفتخر
بلّغت ما أنزلَ الرحمنُ مُجتهداً
ولم تُخِفك قوىً بالظلم تستعر
دعوت لله في سِر وفي عَلن
لم تكترثْ بِعِدا – في جَورهم - فجروا
كنت اقتديت بخال في المَضا ، وأب
كلٌّ له في الجهاد السَّبقُ والظفر
والسَّجنُ زادَك تصميماً وتجربة
ودُربة في مُلاحاة الألى كفروا
إذ للشيوعية الرَّعنا مَكائدُها
ودعوة الحق – رغم الكيد – تنتشر
و(الصينُ) تُكْبِرُ (مَخدوماً) ، وتشكرُهُ
على الصُّمود ازدهى ، فما به خَوَر
وإن تاريخ (تِركستانَ) مُؤتلقٌ
لأن ذِكْرَك – في التاريخ - مُستطر
أخرجت مِن ظلمات الشرك شِرذمة
وقدت قوماً صُوى إسلامِهم خَبروا
فكم دعوت إلى التوحيد صُبحَ مسا
ذي دعوة - رغم كيد الكفر – تنتصر
لم تُثنِها فتنُ الباغين قام بها
جيشٌ لهامٌ إلى الأخلاق يَفتقر
إذ بات (مَخدومُ) في الأغلال يَمقتُها
وفي الفؤاد إباءٌ ليس ينكسر
والجسمُ أنهِكَ مِن إهمال أدويةٍ
ما يَصنعُ الجسمُ إنْ أودى به الضَّرر؟
والصِّحَّة انتكستْ ، والموتُ أنذرها
وإذ مضى العُمرُ ، ماذا تنفعُ النذر؟
ومات (مَخدومُ) عن تسعين شاهدة
بدعوة الحق ، حتى زايلَ العُمُر
بَكتْه في (الصين) أعيانٌ وأفئدة
دَهراً ، ومازالتِ الدموعُ تنحدر
كذاك طائفة (الإيغور) لاعجة
وبالنفوس أسى بالكلِّ يَعتصر
يُشَيِّعون فقيداً شادَ نهضتهم
وبالقلوب جَوىً منهُ ستنفطر
يبكون عالِمَهم بحَرِّ أدعية
أنْ يرحم الداعيَ المِقدامَ مقتدر
وأنْ يُجازيَ مَن آذوْه شرَّ جَزا
وأنْ يُعاقب ضُلالاً به مَكروا