أشرَقتْ بالإبداع يَسمُو (أريدُ)
واعتلى أوْجَ المَجد فيها الصِّيدُ
رَفعتْ بالعِلم اليقيني رأساً
فإذا الطلابُ العِزازُ شُهود
واستضافتْ طلابَ عِلم (نشامى)
كلُّ فذٍ ، وجهدُه مشهود
كم أمَدَّتْ بالعِلم ألبابَ قوم
فاعتراها عند التحَدِّي الصُّمود
كم أذاعتْ (مِنصَّة) الفِكر عِلماً
ساهمتْ فيهِ (نخبة) كم تُفِيد
وانبرَى فيها (مَحفلٌ) يَتباهى
بعلوم تنقيحُها محمود
(نَخبويُو العقول) جادوا بعِلم
فضله الجَمُّ الرُّشْدُ والترشيد
ف (أريدُ) في الأصل جامعة لم
تلقَ مِثْلاً ، هذي طِرازٌ فريد
(وَقفُها) كم منه استفادَ البرايا
واغتدى جيلٌ صاعدٌ يَستفيد
(للجميع العِلمُ) الشِّعارُ المُفدَّى
هل لِمِثل هذا الشعار وجود؟
(الذكا الفذ الاصطناعيُّ) فيها
مستنيرٌ ، قِوامُه التجديد
و(الفضاءُ) فيها يلي (فلكاً) لم
ينتظِمْ كَمَّاً ، ما له تحديد
زيَّنتْها (حضارة) وازدهارٌ
لم يَشُبْهُ حَجْرٌ ولا تعقيد
زخرفتْها (ريادة) مبتغاها
في الأنام الإعمارُ والتشييد
حيثُ صارتْ (للباحثين) مَلاذاً
إنما بالأبحاث يحلو الصُّعود
مُلتقى الفكر والعلوم ، ويَكفي
(قرية) فيها بالعلوم تجود
تدْعَمُ (البحثَ) نصرة واحتساباً
همُّها المَجدُ المُستنيفُ التليد
إن حُلم المستقبل الحُّرِّ وافى
والعلومُ ينتابُها التغريد
فاجأتْنا (أريدُ) بالعِلم يَرقى
والرُّقِيُّ بالعِلم سَبْقٌ مَجيد
عَبقريٌ (سيفُ السويديُّ) حقاً
بيديه التأسيسُ والتوطيد
كم رَعاها بالجهد حتى اسْتقامت
ثم عند المليك تلك الجهود
حفظتْ إرثَ المُبدِعين (النشامى)
إن إرث الإبداع شيءٌ مفيد
والنهوضُ بالبحث يَرفعُ قوماً
إذ لواءُ البُشرى بهم مَعقود
شرُفتْ (إسطمبولُ) لمَّا احتوتْها
ثم ساد التعزيز والتأييد
و(كُوالالمبورُ) شادتْ بفضلى
إذ مَغانيها جَمَّلتْها (أريد)
واسْتمَدَّتْ مِن (لندن) كل عَزم
والوُفودُ كم لاحقتْها وفود
و(الخليجُ) مدَّ العباءة يُؤوي
عندما عَز في الدُّنا التمديد
و(العِراقُ) أدلى بدَلو ، وواسى
حيثُ في (بغدادَ) اجتبتْها أسود
يا (أريدُ) بالعِلم قرِّي زمانا
صَدِّقِيني للعلم يسعى الخلود
إن ذِكرى (التأسيس) تُغري مُحِباً
باحتفاءٍ لا يَصطفيه الحقود
يا (أريدُ) هُزي بجذع التسامي
يتساقط مِن خير تمر مزيد
واستعدِّي لخوض أعتى سِجال
بالسيوف فيه استعدَتْ حُشود
يا (أريدُ) خُوضي خِضَمَّ التلاحي
بالسفين يَهتاجُ مَوجٌ شديد
سوف تجري سفينة العِلم جَرياً
رغم مدٍّ به يكون القعود
إنَّ ربَّ الأنام مُجْر ومُرْس
لن يَعوقَ السفينَ يوماً عبيد
يا (أريدُ) خُصِّي الورى بجديدٍ
كم رأينا يَسبي العيون الجديد
كم تمنيتُ أن تسُودي دِياري
كل خير إمَّا تحَدَّى يَسود
كم تعشمتُ أن تُلاقي رَواجاً
في بلادٍ كم سربلتْها الحُدود
والأثيرُ أعطى التواصُلَ بُعداً
لم تعُقهُ ضوابط أو قيود
أسأل المولى أن يُعِزك ِعزاً
إن ربي هو العزيز الحميد