تخطَّ إلى المحتوى

جرحتم فؤادا كان يهتف باسمكم

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

جرحتم فؤادًا كان يهتف باسمكم

ويحسب ذكراكم هي المنُّ والسلوى

وجرَّعْتموه الصابَ ظلمًا وما له

سوى حبكم ذنبٌ يكون ولا شكوى

وأشمتُّمُ الأعدا به فتسارعوا

إلى حربه حتى تفاقمتِ البلوى

وأذكرتمُ إحسانه ووداده

فخنتم عهودًا ثم انضجتمُ المكوى

ولم تُرْعَ منكم سابقاتٌ لنا حُقو

قُها الواجباتُ الغرُّ عند أولي التقوى

وكان جزانا منكمُ مثلما جزت

على غير ذنبٍ جارَها الضَّبُعُ القصوى

بَزَاها وربَّاها فلما تأثّلتْ

فَرَتْهُ ولم تخشَ الملامة واللأوى

فلا أمْرُنا ماضٍ لديكم ولا له اع

تبارٌ لديكم - يا عمادُ - ولا مأوى

وقد كان منا العتْب والنصح يُرتجى

قبولهما منا فخيَّبتم الرجوى

وقد طال سرد العذر منكم تفنُّنًا

به منذ أزمانٍ وطالت به الدعوى

فلم نلقَ للأمر الشريف وصونِهِ

مجالاً كأن الأمر عندكم رجوى

وكان الذي قد كان وهو مسوِّدٌ

صحيفَتكم ما أقبحَ الغدرَ إذ يُنوَى

فإنْ عدْتَ للمأمول منك فما جرى

يزول ولا عتْبٌ هناك ولا غلوى