رويدك أيها الفَطِنُ الهمامُ
ومهلاً أيها البدر التمامُ
نظمتَ الدرَّ في سمط القوافي
كما شاء البديع لها انسجام
فقل لبني أبينا أين أنتم
فهذا الحقّ يعرفه الأنام
فلو أنصفتمُ والحقّ بادٍ
وصنعُ الله ليس له انكتام
لأقبلتم وبادرتم سراعًا
إلى خيرٍ يليق به الهيام
فأنتم في أكابر آل طهَ
فِخامٌ لا يماثلهم فخام
إذا ما أمعنوا نظرًا لأمرٍ
تجافى عن مداركهم سقام
وإن نهضوا لصالحةٍ تأتّى
لهم سعيٌ يُسرّ به الكرام
وهم أولى الأنام بأن يميلوا
لحقٍّ لا يجوز به انقسام
وها هم ينظرون علاه لاحت
وقرَّ بعدلها يَمنٌ وشام
بني العمّ افتحوا الأسماع إني
نصحتكمُ وفي النصح اهتمام
أمن بعد انتحال الكفر يبقى
شقاقٌ وارتباكٌ أو صِرام
مضى عهد القبول لعذر قومٍ
وجاء الحق وانقطع الخصام